تنطلق اليوم الأربعاء النسخة الـ 23 المنتظرة من بطولة دبي الدولية للجواد العربي، حدثٌ فريدٌ من نوعه يجسد الشغف العريق بالخيول الأصيلة في المنطقة والعالم. تُقام هذه البطولة الكبرى بدعمٍ وتوجيهاتٍ كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتستضيفها أروقة مركز دبي التجاري العالمي لثلاثة أيام حافلة بالإثارة والجمال.

المنافسة العالمية في قلب دبي

تشهد بطولة دبي الدولية للجواد العربي في نسختها الحالية، مشاركة قياسية تبلغ 155 خيلاً من 12 دولة مختلفة، متنافسة على جوائز مالية ضخمة تصل قيمتها الإجمالية إلى أربعة ملايين دولار أمريكي. هذه الأرقام تعكس نمواً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضي، حيث شهدت البطولة مشاركة 124 خيلاً من ثماني دول فقط، مما يؤكد على تزايد مكانة البطولة كمنصة عالمية لاستعراض جمال الخيل العربي الأصيل.

جوائز سخية تدعم التميز

تُعد الجوائز المالية إحدى أبرز سمات هذه النسخة من بطولة دبي الدولية للجواد العربي. تتصدر فئات الأفراس والفحول قائمة الجوائز بقيمة ذهبية تبلغ 275 ألف دولار، بينما يحصل صاحب المركز الثاني (الفضية) على 165 ألف دولار، والثالث (البرونزية) على 60 ألف دولار. ولم تغفل اللجنة المنظمة عن فئات المهرات والمهر الأكبر سناً، حيث خُصصت للفائز بالميدالية الذهبية 215 ألف دولار، وللفضية 110 آلاف دولار، وللبرونزية 60 ألف دولار، مما يشجع على تربية أفضل السلالات.

أما في بقية الأشواط، فتبلغ جائزة الميدالية الذهبية 60 ألف دولار، والفضية 40 ألف دولار، والبرونزية 25 ألف دولار. وتشهد الأشواط التمهيدية أيضاً تقديرًا كبيرًا للمراكز الأولى، حيث يحصل الفائز بالمركز الأول على 15 ألف دولار، تليها 7000 دولار للمركز الثاني، و4000 دولار للثالث، و3000 دولار للرابع، و2000 دولار للخامس. هذه الجوائز السخية هي بمثابة حافز كبير للمربين والمالكين لتقديم أجود الخيول.

مشاركة دولية واسعة وتعزيز المعايير

تضم قائمة الدول المشاركة في بطولة دبي الدولية للجواد العربي هذا العام، الإمارات وقطر وعُمان، إلى جانب الأردن ولبنان وسورية، ومصر والعراق وفلسطين، بالإضافة إلى دول من خارج المنطقة مثل سويسرا وبورتوريكو والصين. هذا التنوع الدولي يضفي بعدًا عالميًا على البطولة، ويعزز من تبادل الخبرات والثقافات المرتبطة بالخيول.

جدول فعاليات البطولة

يشهد اليوم الأول من البطولة إقامة الأشواط التمهيدية لفئة الإناث، والتي تشارك فيها 63 خيلاً. بينما يتخصص اليوم الثاني لتصفيات فئة الذكور، بمشاركة 92 خيلاً. وتُختتم فعاليات البطولة يوم الأحد بإقامة النهائيات للخيول المتأهلة، والتي ستشهد تتويج الأبطال في مختلف الفئات.

من جانبه، أكد قصي عبيدالله، عضو اللجنة العليا المنظمة والمدير العام للبطولة، على اكتمال جميع التحضيرات الفنية والتنظيمية وفق أعلى المعايير العالمية. هذا يضمن تقديم تجربة متكاملة ومتميزة للمشاركين والجمهور على حد سواء. وصرّح عبيدالله لـ«الإمارات اليوم» أن هذه النسخة تُمثل امتدادًا لنهج استراتيجي تتبناه دبي لترسيخ ريادتها العالمية في تنظيم بطولات الخيول العربية، مشددًا على أن بطولة الجواد العربي تحولت إلى منصة دولية مرموقة لتبادل الخبرات وتعزيز معايير التميز في تربية وإنتاج الخيول. علاوة على ذلك، تُعد البطولة واجهة حضارية تعكس عمق ارتباط المنطقة بإرثها العربي الأصيل.

الشفافية والحياد في التحكيم ركيزة أساسية

أكدت اللجنة المنظمة حرصها التام على تطبيق أعلى معايير الشفافية والحياد في التحكيم، بما يعزز من مكانة البطولة كواحدة من أبرز الفعاليات الدولية في مجال جمال الخيول العربية الأصيلة. هذا الالتزام بالجودة والنزاهة يسهم في بناء الثقة بين المشاركين والجمهور. فقد استعانت اللجنة بتسعة حكام من سبع دول مختلفة، مما يضمن تقييمًا عادلاً وخبرة عالمية في تحكيم هذا النوع من المسابقات المرموقة. هذه المعايير تضمن أن تكون النتائج مبنية على أسس مهنية قوية، وأن كل فائز يستحق لقبه بجدارة.

في الختام، تُعد بطولة دبي الدولية للجواد العربي أكثر من مجرد مسابقة جمال للخيل؛ إنها احتفالٌ بالتراث، ومنصة للتميز، وملتقى دولي يجمع عشاق الخيول الأصيلة من كل حدب وصوب. ولا شك أن هذه النسخة، بأرقامها القياسية وجوائزها السخية، ستترك بصمة واضحة في تاريخ بطولات الخيل، مؤكدة على مكانة دبي الرائدة في استضافة الفعاليات العالمية المرموقة، وتُشكل بذلك إضافة قيمة لتاريخ الخيل العربي.

شاركها.
Exit mobile version