على الرغم من الخسارة المؤلمة أمام السنغال بنتيجة 1-0 في نصف نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا، إلا أن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، أشاد بشدة بأداء لاعبيه وروحهم القتالية العالية طوال البطولة. هذه المباراة، التي أقيمت وسط ظروف تنافسية صعبة، أثارت جدلاً واسعاً حول التحكيم وفارق الراحة بين الفريقين، وهو ما علق عليه حسام حسن في مؤتمر صحفي عقب اللقاء. المنتخب المصري قدم مستويات جيدة خلال البطولة، لكن الحظ لم يحالفه في الوصول إلى المباراة النهائية.

تقييم حسام حسن لأداء المنتخب المصري في كأس أمم أفريقيا

أكد حسام حسن في تصريحاته أنه راضٍ تماماً عن الجهد الذي بذله اللاعبون، مشيراً إلى أنهم قدموا كل ما لديهم في سبيل تحقيق الفوز وإسعاد الجماهير المصرية. وأضاف أن الخسارة لا تقلل من قيمة الأداء الذي قدمه الفريق طوال البطولة، بل على العكس، تثبت أن المنتخب المصري يمتلك مجموعة من اللاعبين الموهوبين القادرين على المنافسة بقوة على المستوى القاري.

الإشادة بالروح القتالية للاعبين

لم يخفِ حسام حسن إعجابه بالروح القتالية التي أظهرها اللاعبون في المباراة، مؤكداً أنهم لم يستسلموا أبداً حتى اللحظات الأخيرة. وأشار إلى أنهم قاتلوا بشجاعة من أجل تحقيق التعادل، لكن محاولاتهم باءت بالفشل في النهاية. هذه الروح القتالية هي ما يميز اللاعب المصري، وهي أساس بناء فريق قوي قادر على تحقيق الإنجازات.

فارق الراحة والعدالة في التوقيتات

أثار حسام حسن قضية فارق الراحة بين المنتخبين المصري والسنغالي بعد الدور ربع النهائي، حيث خاض المنتخب السنغالي مباراته في الدور قبل النهائي بعد راحة 24 ساعة كاملة، بينما لعب المنتخب المصري بعد فترة راحة أقصر. واعتبر حسام حسن أن هذا الأمر غير عادل، وأثر بشكل كبير على أداء اللاعبين المصريين.

وأضاف: “لا يمكن أن نتحدث عن منافسة عادلة عندما يكون هناك هذا القدر من التفاوت في الراحة بين الفرق. السفر وضيق الوقت لعبا دوراً سلبياً على اللاعبين، لكنني لا أقدم أعذاراً وأشكرهم على ما قدموه رغم كل الصعاب.” هذه القضية تثير تساؤلات حول تنظيم البطولة والالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الفرق المشاركة. كأس أمم أفريقيا تحتاج إلى تنظيم أفضل لضمان عدالة المنافسة.

اعتراضات على التحكيم ومطالبة بتدخل “فيفا”

لم يتردد حسام حسن في التعبير عن استيائه من بعض القرارات التحكيمية التي أثرت على سير المباراة، مشيراً إلى أن الحكم الجابوني بيير أتشو ارتكب بعض الأخطاء التي كان لها تأثير كبير على النتيجة. ومن بين هذه الأخطاء، منح المدافع حسام عبد المجيد بطاقة صفراء في أول مخالفة يرتكبها، مما أدى إلى إيقافه عن المباراة المقبلة.

كما طالب لاعبو المنتخب المصري بالعودة إلى تقنية الفيديو (VAR) للتحقق من وجود لمسة يد ضد ساديو ماني قبل تسديده للهدف الوحيد، بالإضافة إلى المطالبة بركلة جزاء لصالح أحمد سيد “زيزو” إثر كرة مشتركة مع أحد مدافعي السنغال.

وقال حسام حسن: “من حقي أن أطالب بالعدالة التحكيمية، وأتمنى أن يتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في البطولات الكبرى مثل كأس أمم أفريقيا لضمان تطبيق معايير التحكيم بشكل صحيح.” هذه المطالبة تأتي في إطار السعي لتحسين مستوى التحكيم في البطولات الأفريقية، وتجنب تكرار الأخطاء التي قد تؤثر على نتائج المباريات.

مصر ستظل كبيرة رغم الخسارة

على الرغم من الخسارة، أكد حسام حسن أن مصر ستظل دائماً كبيرة بتاريخها وإنجازاتها، وأن هذا الفريق يمثل جزءاً من هذا التاريخ العريق. وأضاف أن هناك أخطاء تحكيمية لا يمكن تجاهلها، وأن العدالة لا تزال غائبة في كرة القدم الأفريقية.

“نحن نؤمن بقدراتنا، وسنواصل العمل بجد من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات في المستقبل. الخسارة اليوم هي درس لنا، وسنستفيد منه في قادم الأيام.” هذه الكلمات تعكس ثقة حسام حسن في قدرات اللاعبين المصريين، وإيمانه بأنهم قادرون على التغلب على هذه الخسارة والعودة أقوى في المستقبل. المنتخب المصري سيواصل السعي نحو تحقيق البطولات.

نظرة إلى المستقبل

الخسارة أمام السنغال تمثل بالتأكيد خيبة أمل كبيرة للجماهير المصرية، ولكنها لا يجب أن تكون نهاية المطاف. يجب أن يتعلم الفريق من أخطائه، وأن يواصل العمل بجد من أجل تحسين أدائه في المستقبل. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الاتحاد المصري لكرة القدم أن يعمل على توفير أفضل الظروف للاعبين، بما في ذلك الراحة الكافية والتنظيم الجيد للمباريات. الاستعداد الجيد والتركيز على تطوير اللاعبين هما مفتاح النجاح في المنافسات الأفريقية. الجميع يتطلع إلى رؤية المنتخب المصري يعود إلى منصات التتويج في أقرب وقت ممكن.

شاركها.
Exit mobile version