تصريحات أرني سلوت: حقيقة رحيل محمد صلاح عن ليفربول و لا ندم من المدرب
أكد أرني سلوت مدرب ليفربول بوضوح أنه لا يشعر بأي ندم على طريقة تعامله مع النجم المصري محمد صلاح، مشدداً على أن قرار رحيل الأخير عن صفوف “الريدز” بنهاية الموسم الجاري هو قرار شخصي اتخذه اللاعب بمفرده. هذه التصريحات جاءت لتثير الكثير من الجدل وتوضح ملابسات المشهد، خاصة بعد أن بات رحيل صلاح حديث الساعة في الأوساط الرياضية.
سلوت يرفض الكشف عن أسباب رحيل صلاح
وأفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن أرني سلوت مدرب ليفربول رفض الكشف عن أسباب أو توقيت اتخاذ صلاح لقرار مغادرة النادي، وذلك خلال ظهوره الأول أمام وسائل الإعلام منذ إعلان الدولي المصري عن رحيله. يرى سلوت أن الأمر يعود لصلاح نفسه ليوضح أسباب خروجه قبل 12 شهراً من نهاية عقده، مؤكداً أن هذا ليس من حقه.
طُرح على سلوت أنه يُنظر إليه في بعض الأوساط على أنه “الرجل الشرير” الذي تسبب في رحيل صلاح، خاصة بعد انتقادات اللاعب العلنية في ديسمبر عقب مباراة ليدز. ليرد قائلاً: “لكن هذا الانطباع موجود بشكل عام حالياً، أليس كذلك؟” في إشارة إلى الصورة السلبية التي قد يكون قد اكتسبها لدى بعض جماهير ليفربول بعد خيبات هذا الموسم. هذه النقطة تبرز الضغوط التي يتعرض لها المدرب الجديد.
لا ندم على طريقة التعامل مع أسطورة النادي
على الرغم من الجدل، شدد المدرب الهولندي على أنه لم يكن ليتعامل مع الموقف بشكل مختلف مع أسطورة النادي محمد صلاح. موضحاً: “نعم، أنا راضٍ عن الطريقة التي أدرت بها الأمر. عندما أنظر إلى هذا الموسم، أعتقد أنني اتخذت بعض القرارات التي كان يمكن أن تكون أفضل، لكنني لا أتحدث عن تعاملي مع هذا الأمر تحديداً مع صلاح”. هذا التأكيد يعكس ثقة المدرب بنفسه وبقراراته، حتى في ظل أهمية اللاعب المعني.
وأضاف: “لا أندم على الكثير مما فعلته خلال عام ونصف معاً، أو حتى أكثر قليلاً”. هذا التصريح قد يشير إلى أن العلاقة بين المدرب واللاعب كانت قائمة على أسس مهنية قوية، وأن القرارات المتخذة كانت بناءً على رؤية فنية بحتة.
صلاح وحده من يحدد مصيره
وتابع سلوت: “افتراض أن صلاح سيرغب في الرحيل إذا لم يلعب، يعني أنه كان سيرحل منذ عام ونصف لو كان الأمر كذلك. أتذكر مباراة وست هام خارج الأرض عندما لم يكن يلعب (تحت قيادة يورجن كلوب في أبريل 2024). لم أكن هنا حينها، ولم يقرر مو الرحيل”. هذا المثال يؤكد وجهة نظر سلوت بأن غياب صلاح عن بعض المباريات ليس بالضرورة دليلاً على رغبته في الرحيل.
كما قال: “الوحيد الذي يمكنه التحدث عن ذلك هو صلاح نفسه. أنتم تفترضون أنه يريد الرحيل لأنه غاب لستة أيام، لست متأكداً من صحة ما تقولونه. سأكون متفاجئاً إذا لم يشارك مو أفكاره حول سبب اتخاذه لهذا القرار في لحظة ما، ليس من حقي القيام بذلك، بل الأمر يعود إليه. ولن أخوض في كل هذه الافتراضات، سأكون حذراً بشأنها”. يضع سلوت الكرة في ملعب صلاح، مؤكداً أن الشفافية حول الأسباب يجب أن تأتي منه شخصياً.
هل النادي سعيد برحيل صلاح؟
كما نفى أرني سلوت مدرب ليفربول أن يكون السماح لصلاح بالرحيل مجاناً هذا الصيف مؤشراً على أن النادي سعيد بمغادرته. ورد قائلاً: “هذه كلماتكم أنتم. أعتقد أن مو استحق تماماً الحق في تقرير متى يرى أنه يجب أن يرحل. لقد قدم الكثير لهذا النادي، وعليه أن يتخذ قراره الخاص وهذا ما فعله”.
هذه التصريحات تسلط الضوء على الاحترام الذي يكنه النادي والمدرب لمسيرة محمد صلاح مع ليفربول، وإقراره بحقه في اتخاذ قرارات شخصية تخص مستقبله المهني. فـ محمد صلاح لم يكن مجرد لاعب، بل أصبح أيقونة حقيقية لليفر، ولذلك فإن قراره يحظى بالتقدير.
في الختام، يبدو أن موقف أرني سلوت مدرب ليفربول واضح وصريح، فهو يؤكد أن رحيل صلاح هو قرار اللاعب وحده، وأنه لا يحمل أي ندم على طريقة تعامله مع الموقف. ومع أن رحيله سيترك فراغاً كبيراً، إلا أن النادي والمدرب يعترفان بفضل صلاح ويتمنيان له التوفيق في مسيرته القادمة. يبقى أن ننتظر ما سيقوله صلاح نفسه ليكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار الكبير.


