مع نهاية منافسات قوية ومثيرة، اختتمت بطولة فزاع للصيد بالصقور الرئيسية التلواح فعالياتها لهذا العام، لتُسطر فصلاً جديداً من الإثارة والندية في هذا الرياضة التراثية الأصيلة. شهدت البطولة، التي أقيمت في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بمنطقة لهباب في دبي، مشاركة واسعة النطاق من داخل وخارج الدولة، حيث تجاوز عدد الطيور المشاركة خمسة آلاف صقر، وتنافست الفرق على جوائز قيّمة فاقت قيمتها 17 مليون درهم. هذا النجاح يعكس مكانة بطولة فزاع للصيد بالصقور كأحد أهم وأبرز الأحداث الرياضية التراثية في المنطقة.

ختام مثير لأشواط الشيوخ في بطولة فزاع

شهدت منافسات أشواط الشيوخ، التي اختتمت البطولة، مستويات عالية من الأداء والمهارة من قبل المشاركين. توافدت نخبة الفرق وأصحاب الخبرة في الصيد بالصقور لعرض قدرات صقورهم في سماء لهباب، ساعين لتحقيق أسرع الأوقات والفوز باللقب. الحدث لم يكن مجرد منافسة رياضية، بل احتفالاً بتقاليد الآباء والأجداد، وإحياءً لفن الصيد بالصقور الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

نتائج أشواط بيور جير

في أشواط بيور جير، تألق فريق النيف ليحصد المركز الأول في شوط رمز فرخ، مما يؤكد على قوته وتميزه في هذه الفئة. بقية المراكز في هذا الشوط توزعت بين فريقي إف 3 وإف 3 إس، مما يدل على التنافس الشديد بين هذه الفرق. كما واصل فريق النيف تألقه في شوطي القرموشة فرخ وجرناس، بينما برزت فرق إم 7 وإف 3 إس في أشواط أخرى مختلفة، مما أضفى المزيد من الإثارة على المنافسات.

نتائج أشواط جير تبع

لم تتوقف الإثارة عند أشواط بيور جير، بل امتدت لتشمل أشواط جير تبع، حيث حقق فريق إف 3 إس فوزاً مستحقاً بحصد المركزين الأول والثاني في شوط رمز الفرخ. في المقابل، تمكن فريق النيف م من الفوز بمركز رمز جير تبع جرناس، وسط تقارب كبير في الأوقات المسجلة، مما يعكس المستوى الرفيع للمنافسة. هذا التنافس القوي بين الفرق يعزز من قيمة رياضة الصيد بالصقور ويجذب المزيد من المشاركين والمهتمين.

تتويج الفائزين وتأكيد على الدعم المستمر

في حفل ختام مهيب، قام راشد بن مرخان، نائب الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وبصحبة دميثان بن سويدان، رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، بتتويج الفائزين بالمراكز الأولى في مختلف الأشواط. هذا التتويج لم يكن مجرد تكريم للفائزين، بل كان أيضاً تأكيداً على الدعم المستمر الذي تحظى به هذه الرياضة التراثية من القيادة الرشيدة.

أهمية مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث

يلعب مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث دوراً محورياً في الحفاظ على التراث الإماراتي وتعزيزه، ومن بين هذه الجهود تنظيم بطولة فزاع وغيرها من الفعاليات التي تهدف إلى إحياء التقاليد الأصيلة. المركز لا يقتصر دوره على تنظيم البطولات، بل يمتد ليشمل دعم المربين وتوفير التدريب اللازم لهم، مما يساهم في تطوير مستوى الصقور المشاركة في المنافسات.

مشاركة واسعة وتأثير اقتصادي

لم تقتصر أهمية البطولة على الجانب الرياضي والتراثي، بل امتدت لتشمل الجانب الاقتصادي والسياحي. المشاركة الواسعة من داخل وخارج الدولة ساهمت في جذب السياح وتشجيع الاستثمار في هذا المجال. كما أن تنظيم البطولة يوفر فرص عمل للعديد من الشباب، مما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر بطولة فزاع للصيد بالصقور منصة لتبادل الخبرات والمعرفة بين المربين والمهتمين بهذه الرياضة.

مستقبل واعد لـ “الصيد بالصقور” في الإمارات

مع نهاية هذه النسخة الناجحة من بطولة فزاع، يظل مستقبل الصيد بالصقور في دولة الإمارات العربية المتحدة واعداً ومشرقاً. الدعم المستمر من القيادة الرشيدة، والجهود الحثيثة التي يبذلها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، والمشاركة المتزايدة من الشباب، كلها عوامل تساهم في تطوير هذه الرياضة والحفاظ عليها للأجيال القادمة. نتطلع إلى المزيد من الإثارة والندية في النسخ القادمة من البطولة، والتي ستظل بلا شك منصة لتألق الصقور وفخر الإمارات.

ختاماً، ندعوكم لمتابعة أخبار مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث والاطلاع على فعالياته القادمة، كما نشجعكم على مشاركة هذا المقال مع المهتمين برياضة الصيد بالصقور والتراث الإماراتي. يمكنكم أيضاً زيارة الموقع الرسمي لبطولة فزاع للحصول على المزيد من المعلومات والتفاصيل حول النتائج والمشاركين.

شاركها.
Exit mobile version