نجحت فرق أندية الشركات التي تشارك في دوري الدرجة الأولى بكرة القدم، وهي: «غلف إف سي» و«يونايتد» و«غلف يونايتد» و«سيتي» في الموسم الحالي و«بينونة» و«فرسان هسبانيا» في إثراء المنافسة بدوري الدرجة الأولى منذ السماح لها بالمشاركة الرسمية قبل موسمين بمسابقات اتحاد كرة القدم، إذ رفعت عدد الفرق المشاركة واستقطبت لاعبين موهوبين لم يجدوا فرصة اللعب أساسيين ومنحت فرصاً لمدربين وإداريين مواطنين للعمل، فضلاً عن تحقيقها نتائج غير متوقعة رسمت ملامح جديدة في المنافسة على الصعود والهبوط.
وبرز في الموسم الحالي فريق يونايتد الذي يحتل المركز الرابع بدوري «الهواة» برصيد 17 نقطة، وفريقا «غلف يونايتد»، و«غلف إف سي» في المركزين 12 و14 على التوالي من مجموع 17 فريقاً تشارك في البطولة.
وشدّد رياضيون لـ«الإمارات اليوم» على أن تجربة إشراك فرق الشركات في دوري الدرجة الأولى أثرت المنافسات، وأشعلت الحماس بين فرقه، خصوصاً أنها ظهرت طرفاً قوياً في المباريات وأحدثت فارقاً كبيراً.
وأضافوا أن «منح هذه الأندية قطعة أرض لتقيم عليها ملعباً ومنشآت تخص استدامة توجهاتها وبنظام الاستثمار سيساعدها في الوقوف على قدميها بقوة».
وأوضحوا أن أغلب أندية الشركات لا تمتلك ملاعب خاصة بها، وتخوض مبارياتها على ملاعب المنافسين، ما يفقدها التكافؤ الفني.
فرص جديدة
وقال المحاضر الدولي في اتحاد كرة القدم عمر الحمادي: «أسهمت هذه الفرق في منح فرص جديدة للاعبين مواطنين لم يحصلوا عليها مع فرقهم السابقة بسبب المنافسة، واكتشفوا أنفسهم مجدداً معها ومنهم لاعبا نادي النصر راشد جلال وعبدالله موسى في فريق غلف إف سي في الموسم الماضي، فضلاً عن فرص لمدربين وإداريين مواطنين ومنهم مدرب سيتي السابق محمد علي».
وأضاف: «تحتاج هذه الفرق إلى الدعم المالي من اتحاد الكرة، وكذلك المتابعة الإعلامية لكي تواصل رسالتها الرياضية وأيضاً إيجاد لوائح مبكرة لها في ما إذا صعدت للعب في دوري المحترفين، ولعل تجربة نادي بيراميدز المصري مثال حقيقي يمكنه أن يتكرر في الدوريات الإماراتية».
قوة للدوري
من جهته، أكد مدير فريق «يونايتد» اللاعب الدولي السابق محمد قاسم، أن «مشاركة فرق الشركات عززت المنافسة بين الفرق في أعلى وأسفل الترتيب، ولم يعد دوري الدرجة الأولى سهلاً، وأسهمت في استقطاب جمهور جديد، وطورت لاعبين مواطنين ومقيمين فنياً وبدنياً من خلال المباريات، وأيضاً أصبحت مساحة للاعبين الفاقدين لفرصة اللعب».
وتابع: «من الأشياء المهمة جداً لكي نستمر، توفير الدعم المالي سواء كان من قبل اتحاد الكرة أو الهيئة العامة للرياضة أو المجالس الرياضية، إضافة إلى تعاون الشركات من خلال الاستثمار الرياضي».
وأكمل: «المشروع كبير وبحاجة إلى تخصيص قطعة أرض لبناء ملاعب خاصة».
وبخصوص فريقه يونايتد، قال «إن الطموح الصعود لدوري أدنوك للمحترفين، ولدى إدارة النادي خطط تتعلق بذلك».
النجاح المشترك
أكد مدرب مسافي السابق ورديف خورفكان الحالي فهد النقبي، أن «مشاركة الفرق الخاصة في دوري الدرجة الأولى رفعت المستوى الفني للمنافسات بشكل كبير من خلال زيادة عدد الفرق التي تشارك في الدوري، وبالتالي زيادة عدد المباريات، إضافة إلى أن هذه الفرق استقطبت لاعبين مواطنين كانوا بحاجة لفرصة اللعب وأجانب جيدين لديهم بصمة فنية جيدة».
وتابع: «من المهم توفير سبل الدعم الممكنة لكي تنجح هذه الفرق لأن نجاحها يعزز نجاح الدوري، ومنها توفير ملعب خاص بها لممارسة التدريبات ورعايتها مالياً وإيجاد لوائح تتصدى للتحديات التي تصادفها».
وختم: «فريقا (غلف إف سي) و(يونايتد إف سي) يعتبران أفضل فريقين يمثلان فرق الشركات».
إثراء المنافسة
وقال رئيس نادي سيتي سلطان الفلاحي: «أثبتت الفرق الخاصة التي تشارك في دوري الدرجة الأولى أنها من العناصر الضرورية التي أسهمت في تطور دوري الدرجة الأولى، ولها دور بارز في نجاح دوري الدرجة الأولى من خلال إثراء المنافسة ودعم اللاعبين المواطنين وزيادة عدد الأندية، وأسهمت في تحقيق مكاسب إيجابية عدة، وهذه الأندية بحاجة إلى من يدعمها بمختلف الوسائل لكي تستمر في أداء خططها وتوجهاتها الداعمة للكرة الإماراتية».
وتابع: «إن منح هذه الأندية قطعة أرض لتقيم عليها ملعباً ومنشآت تخص استدامة توجهاتها وبنظام الاستثمار سيساعدها في الوقوف على قدميها بقوة».
أهم احتياجات فرق الشركات لتواصل النجاح:
1- الدعم المالي من اتحاد الكرة أو الشركات الراعية للرياضة.
2- تسليط الضوء الإعلامي على تجارب هذه الأندية.
3- توفير فرص استثمارية لبناء ملاعبها ومنشآتها الرياضية.
4– إيجاد لوائح تساعدها على الاستمرار وإعفائها من الرسوم العالية.


