سفاري الشارقة: قصة نجاح في الحفاظ على التنوع البيولوجي وولادة أمل جديد للحياة البرية
يشهد سفاري الشارقة، الوجهة السياحية والبيئية الرائدة في المنطقة، تطورات مثيرة تعزز مكانته كمركز عالمي للحفاظ على التنوع البيولوجي. فمع بداية موسمه الخامس، أعلن السفاري عن ولادة فيل أفريقي صغير، بالإضافة إلى توأم من الليمور حلقي الذيل، مما يمثل إنجازاً هاماً يعكس التزامه الراسخ بحماية الكائنات الفطرية. هذه الولادات ليست مجرد أخبار سعيدة لمحبي الحيوانات، بل هي مؤشر قوي على نجاح برامج الإكثار البيولوجي والرعاية البيطرية المتقدمة التي يتبعها سفاري الشارقة.
جهود حثيثة للحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض
يولي سفاري الشارقة اهتماماً خاصاً بالأنواع المهددة بالانقراض، ويعمل بشكل دؤوب على توفير بيئة مثالية لتكاثرها واستدامتها. ولادة توأم الليمور حلقي الذيل، وهو نوع يعيش بشكل أساسي في جزيرة مدغشقر ويواجه تحديات كبيرة في بيئته الطبيعية، تعتبر إضافة نوعية إلى جهود الحفاظ على هذا النوع النادر.
أهمية الليمور حلقي الذيل
يعتبر الليمور حلقي الذيل من الحيوانات الاجتماعية النشطة، ويلعب دوراً هاماً في النظام البيئي لمدغشقر من خلال نشر البذور وتلقيح النباتات. تدهور موطنه الطبيعي والصيد الجائر هما أبرز التحديات التي تواجهه، مما يجعل برامج الإكثار في الأسر مثل تلك الموجودة في سفاري الشارقة ضرورية لضمان بقائه.
أرقام قياسية في الولادات تعكس التوازن البيئي
لم تقتصر الإنجازات على ولادة الفيل والليمور، بل شهد سفاري الشارقة خلال الربع الثاني من عام 2025 ولادة 184 مولوداً جديداً من الطيور والثدييات المتنوعة. هذا العدد الكبير يعكس التوازن البيئي السليم الذي يوفره المشروع، وقدرته على دعم دورة حياة الأنواع المختلفة.
الآن، يضم سفاري الشارقة 151 نوعاً من الحيوانات، بما في ذلك الزرافات والأسود والفيلة ووحيد القرن، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من الطيور النادرة. هذه التشكيلة المتنوعة تجعل السفاري وجهة فريدة لعشاق الحياة البرية، ومكاناً مثالياً للتعرف على عالم الحيوان.
رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة تتجسد في الواقع
تؤكد معالي هنا سيف السويدي، رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، أن هذه الإنجازات هي تجسيد لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في جعل الإمارة مركزاً عالمياً لحماية التنوع البيولوجي وصون الحياة الفطرية.
وأضافت معاليها أن الولادات الجديدة تعكس نجاح خطط الهيئة في حماية الأنواع المهددة بالانقراض، وتسهم في تعزيز منظومة الاستدامة البيئية في الإمارة. كما أشارت إلى الدور الريادي الذي تلعبه الشارقة إقليمياً ودولياً في مجال الحفاظ على الحياة الفطرية، وجهودها المستمرة في تطوير المشاريع البيئية المبتكرة.
تجربة فريدة للزوار وتعزيز الوعي البيئي
يقدم سفاري الشارقة تجربة استثنائية لزواره، حيث يمكنهم الاستمتاع بجولات تعليمية وترفيهية في مساحات طبيعية مفتوحة تحاكي بيئة القارة الأفريقية. هذه الجولات تتيح للزوار التعرف عن قرب على الحياة البرية، ومشاهدة سلوكيات الحيوانات في بيئتها الطبيعية، بالإضافة إلى فرصة نادرة لمشاهدة ولادة الحيوانات.
بالإضافة إلى ذلك، يعتبر سفاري الشارقة منصة تعليمية وبحثية تساهم في رفع الوعي البيئي لدى الزوار، وخاصة الأطفال والطلبة. من خلال برامج توعية متنوعة، يعمل السفاري على ترسيخ مفاهيم الاستدامة والمسؤولية البيئية في أذهان الأجيال القادمة. هذه البرامج تشجع الزوار على تبني سلوكيات صديقة للبيئة، والمساهمة في حماية كوكبنا.
مستقبل واعد للحياة البرية في الشارقة
إن نجاح سفاري الشارقة في الحفاظ على التنوع البيولوجي وتكاثر الحيوانات يعكس التزام الإمارة الراسخ بالاستدامة البيئية. ومع استمرار المشروع في التطور والابتكار، فإنه من المتوقع أن يلعب دوراً أكبر في حماية الكائنات الفطرية، وتعزيز الوعي البيئي، وجعل الشارقة وجهة عالمية رائدة في مجال السياحة البيئية. الاستثمار في مشاريع مثل سفاري الشارقة هو استثمار في مستقبلنا ومستقبل الأجيال القادمة، وضمان استمرار الحياة البرية على كوكبنا.
الكلمات المفتاحية الثانوية: الحياة البرية، الاستدامة البيئية، محميات الشارقة.


