اليوم، تشهد مدينة زايد بمنطقة الظفرة انطلاق فعاليات مهرجان الظفرة في دورته الـ19، وهو الحدث الذي يجسد عمق التراث الإماراتي وأهمية الإبل فيه. تنظمه هيئة أبوظبي للتراث بالتعاون مع شركاء استراتيجيين مثل شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، ومجموعة «مدن» كراعي رئيسي، ويستمر هذا الاحتفال بالهوية والثقافة حتى 22 يناير الجاري، مقدماً تجربة فريدة للمشاركين والزوار على حد سواء. هذا المهرجان ليس مجرد فعالية ترفيهية، بل هو منصة لتعزيز مكانة أبوظبي كوجهة عالمية للتراث.

مهرجان الظفرة: أكثر من مجرد مزاينة للإبل

مهرجان الظفرة هو احتفالية سنوية تعكس ارتباط الإماراتيين الوثيق بالإبل، تلك الرفيقة التي لعبت دوراً محورياً في تاريخ المنطقة وحياتها الاقتصادية والاجتماعية. يمثل المهرجان فرصة لاستعادة الأصالة، وإبراز المهارات التراثية، ونقل هذه المعارف إلى الأجيال القادمة.

يهدف المهرجان إلى دعم الهوية الوطنية، وجذب السياحة التراثية، والمساهمة في تنمية الاقتصاد المحلي في منطقة الظفرة، بالإضافة إلى تعزيز مكانة الإمارات كحاضنة للتراث وموطن للأصول. وما يميز هذه الدورة هو التنوع الكبير في المسابقات والفعاليات المقدمة.

مسابقات وجوائز قيّمة في المحطة الختامية

تتميز المحطة الختامية للمهرجان ببرنامج حافل بالمسابقات والفعاليات المتنوعة التي تغطي جوانب متعددة من التراث الإماراتي. إجمالي الجوائز المخصصة لهذه الدورة تجاوز 59 مليون درهم، موزعة على 2655 جائزة، مما يعكس حجم الدعم الذي تحظى به هذه الفعاليات من القيادة الرشيدة.

أبرز المسابقات والفعاليات:

  • مزاينة الإبل: الحدث الرئيسي الذي يتنافس فيه نخبة ملاك الإبل على ألقاب الشوط المختلفة.
  • مسابقة المحالب: تقييم لجودة إنتاج الإبل من الحليب، وهي مهارة أساسية في الماضي.
  • مزاينة الصقور: عرض لجمال الصقور ومهارات تدريبها، وهي جزء لا يتجزأ من التراث العربي.
  • سباق الخيول العربية الأصيلة: منافسة تعكس الأصالة العربية في عالم الفروسية.
  • سباق السلوقي ومزاينته: الاحتفاء بهذه السلالة الفريدة من الكلاب، التي تتميز بالسرعة والذكاء.
  • مسابقة التمور وتغليفها: إبراز ثقافة النخيل والتمور في الإمارات، وأهميتها الاقتصادية.
  • مزاينة الظفرة لجمال الخيول العربية: تقييم لجمال الخيول العربية الأصيلة معايير دقيقة.
  • مزاينة غنم النعيم: عرض لمواصفات سلالة غنم النعيم المميزة في المنطقة.
  • مسابقة الرماية: تحدي للمهارات التقليدية في استخدام السلاح.
  • مسابقة اللبن الحامض: الاحتفاء بطرق حفظ وتصنيع الألبان التقليدية.
  • سوق الظفرة التراثي: يشكل وجهة تسوق وثقافية بامتياز.

مزاينة الإبل تتصدر المشهد

تعتبر مزاينة الإبل من أهم المسابقات التي تشهدها دورة هذا العام، حيث تقام على 118 شوطاً مخصصة لسلالات الإبل الأصيلة، مثل المحليات والمجاهيم والوضح والمهجنات الأصايل.

تم تخصيص 1135 جائزة بقيمة إجمالية تبلغ 53 مليوناً و797 ألف درهم لهذه المزاينة، مما يعكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها الإبل في التراث الإماراتي. بالإضافة إلى ذلك، شهدت مسابقة المحالب تخصيص 60 جائزة بقيمة إجمالية تبلغ مليوناً و800 ألف درهم.

سوق الظفرة التراثي ومخيم مكشات الظفرة: تجربة ثقافية متكاملة

لا يقتصر مهرجان الظفرة على المسابقات الرياضية والتراثية، بل يمتد ليشمل تجارب ثقافية متكاملة. يوفر سوق الظفرة التراثي للزوار فرصة للاستمتاع بمجموعة متنوعة من الفعاليات والبرامج، بما في ذلك:

  • المحلات والأركان التراثية التي تعرض المنتجات والحرف اليدوية التقليدية.
  • أجنحة الجهات المشاركة والداعمة التي تقدم معلومات وخدمات متعلقة بالتراث والثقافة.
  • عربات الطعام المتنقلة التي تقدم الأطباق الشعبية اللذيذة.
  • مسرح الفعاليات الذي يستضيف عروض الفنون الشعبية والمسابقات الترفيهية.

أما “مخيم مكشات الظفرة” فهو إضافة نوعية للدورة الحالية، حيث يتيح للزوار فرصة تذوق الأطعمة الشعبية الإماراتية والتعرف على طرق إعدادها التقليدية. يشمل المخيم برامج للطبخ الشعبي، وعروضاً لتقاليد استقبال الضيوف، والتعريف بـ”سنع القهوة” وطريقة تقديمها.

ختاماً: الظفرة.. وجهة التراث الأصيل

مهرجان الظفرة في دورته الـ19 هو أكثر من مجرد فعالية سنوية؛ إنه تجسيد للقيم الإماراتية الأصيلة، ومحاولة جادة للحفاظ على التراث ونقله إلى الأجيال القادمة. بفضل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة، والشراكات الاستراتيجية مع القطاعين العام والخاص، نجح المهرجان في ترسيخ مكانته كوجهة سياحية وثقافية متميزة، تساهم في تعزيز الهوية الوطنية ودعم الاقتصاد المحلي. ندعو الجميع لزيارة المهرجان والاستمتاع بفعالياته المتنوعة، واكتشاف جمال التراث الإماراتي.

شاركها.
Exit mobile version