نجوم إعلانات الإمارات الصغار: قصة مكتوم ومايد المزروعي

في عالم الإعلانات المتسارع، تظهر وجوه جديدة باستمرار، ولكن قلة منهم يتمكنون من جذب الأنظار بهذه السرعة والعفوية التي حققها الطفلان الإماراتيان، مكتوم راشد المزروعي وشقيقه مايد. بدأت القصة بمجرد صورة عابرة التقطتها والدتهما، لتتحول إلى مسيرة مهنية واعدة جعلت من مكتوم أصغر وجه إعلاني في الإمارات. هذه القصة ليست مجرد صعود نجمين صاعدين في عالم الإعلانات في الإمارات، بل هي تعبير عن دعم الأهل للمواهب، والحرص على أن تكون هذه التجربة ممتعة ومفيدة للطفلين.

بداية الحكاية: صورة غيرت المسار

لم تكن هناك خطة مسبقة لدخول عالم الإعلانات، كما يؤكد راشد خميس المزروعي، والد مكتوم ومايد، في حديثه لـ “الإمارات اليوم”. لاحظت زوجته ملامح ابنهم الجذابة وطبيعته المريحة أمام الكاميرا، فاقترحت تجربة بسيطة. “كان الأمر مجرد محاولة، ولكن سرعان ما اكتشفنا أن مكتوم يمتلك استعدادًا طبيعيًا للتصوير.”

لم يكن عمر مكتوم يتجاوز العام الأول عندما وقف أمام أول كاميرا إعلانية، ولكن المفاجأة كانت في هدوئه وتفاعله. “تعامل مع الوضع بكل هدوء وبدأ ينسجم مع المصورين، مما جعلنا ندرك أنه قادر على خوض هذه التجربة دون ضغط.” لاحظ الأب أن ابنه كان يتعامل مع الكاميرا بعفوية، ويعرف كيف يبتسم ويقف بشكل طبيعي دون توجيه، وهو ما أعطاه حضورًا مميزًا.

مايد ينضم إلى المشهد: موهبة عائلية

مع مرور الوقت، لم يقتصر الأمر على مكتوم، بل انضم إليه شقيقه الأصغر مايد، الذي لم يتجاوز تسعة أشهر من عمره. “دخل مايد المجال وهو بعمر تسعة أشهر، فاندمج بسرعة أكبر مما توقعنا.” لاحظ الوالدان أن مايد يمتلك نفس الموهبة والحضور اللافت لأخيه أمام الكاميرا.

يحرص الوالدان على توفير بيئة مريحة وممتعة لأطفالهما خلال أيام التصوير الطويلة، مليئة بالألعاب والأنشطة التي تساعدهما على تحمل أعباء العمل والاستمتاع بالتجربة. يهدفان إلى تنمية موهبة أطفالهما دون إرهاقهما، وجعل هذه التجربة إضافة إيجابية لحياتهما. كما يركزان على اختيار الإعلانات المناسبة للأطفال والتي تعكس الهوية الإماراتية.

الوطن في القلب: مشاركات تعكس الهوية

شارك مكتوم في العديد من الإعلانات والمناسبات البارزة، مما زاد من خبرته وثقته بنفسه. ولكن، كانت المشاركة في إعلان وطني هي الأكثر فخرًا لوالده. “رؤية طفل إماراتي يظهر في إعلان يعكس هوية البلد كانت لحظة مؤثرة بالنسبة لي.”

يؤمن راشد المزروعي بأن إطلالة الأطفال المواطنين في الإعلانات تضيف لمسة محلية أصيلة وبُعدًا اجتماعيًا جميلًا، حيث يتعرف الجمهور على شخصيات صغيرة تمثل بيئتهم وتعكس جزءًا من هويتهم. هذا التركيز على الهوية الوطنية يظهر جليًا في اختيار المشاريع التي يوافق عليها الأب لأطفاله.

توازن بين المتعة والالتزام: رؤية واعية

يؤكد راشد المزروعي أن العائلة تتعامل مع هذه التجربة بوعي كبير، وأن الخط الفاصل بين المتعة والالتزام واضح لديهم. “نحن لا نقبل كل العروض، ولا نريد تحميل الطفلين ما لا يطيقانه.” يحرصون دائمًا على اختيار الإعلانات التي تناسب أعمارهم وتسمح لهما بالاستمتاع، لأن الهدف هو أن يعيشا تجربة خفيفة ولطيفة، لا أن يتحملا ضغطًا كبيرًا أو جدولًا صارمًا.

لم تقتصر التجربة على الأطفال، بل صنعت للأبوين أيضًا وعيًا مختلفًا بطبيعة العمل في مجال إنتاج الإعلانات. “تعرفنا من خلال الصغيرين إلى كواليس التصوير، وأسلوب تعامل الفرق مع الأطفال.” يشعران بالاطمئنان عندما يريان شركات إنتاج تعرف جيدًا كيفية احتواء الطفل وتحويل الجلسة إلى وقت ممتع ومريح له.

مستقبل واعد: التعليم أولاً

على الرغم من نجاح تجربة مشاركة مكتوم ومايد في الإعلانات، إلا أن راشد المزروعي يؤكد أن مستقبلهما لا يرتبط بهذا المجال. “أتمنى لهما أولاً التعليم وتحقيق أحلامهما المهنية.” يرغب في أن يرى أطفاله في مجالات مهنية ترضي طموحهما، ويعتبر الإعلانات نشاطًا إضافيًا وشغفًا يكسبهما الثقة بالنفس والقدرة على التفاعل مع الناس.

ذكريات لا تُنسى: بداية من صورة عابرة

ختم راشد المزروعي حديثه قائلاً: “القصة بدأت بصورة منزلية عابرة، تحوّلت إلى تجربة جميلة نقتسم فرحتها كلنا كأسرة.” ويشعر بالفخر عندما يرى مكتوم ومايد أمام الكاميرا بثقة واستمتاع، ويؤمن بأن هذه المرحلة، مهما طالت أو قصرت، ستظل جزءًا مهمًا من طفولتهما وذكرياتهما الأثيرة. إنها قصة نجاح عائلية، بدأت بعفوية واستمرت بدعم وحب، لتثبت أن المواهب يمكن أن تزدهر في أي مكان وزمان.

شاركها.
Exit mobile version