في قلب دبي النابض بالحياة، وتحديدًا في متحف المستقبل، شهد المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي نقاشًا حيويًا حول الدور المتزايد لـ الإعلام الرقمي في تعزيز العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة. هذا النقاش، الذي جاء ضمن فعاليات أسبوع “الإمارات والكويت.. إخوة للأبد”، سلط الضوء على كيف أصبحت المنصات الرقمية أدوات قوية لصناعة الوعي ونقل القيم المشتركة بين الشعبين.

تعزيز العلاقات الإماراتية الكويتية عبر المحتوى الرقمي: نظرة عامة

أكد المشاركون في الجلسة، التي ضمت الإعلامي الكويتي علي نجم والإعلامية الإماراتية منى الرئيسي، على أن الإعلام الرقمي قد أحدث تحولًا جذريًا في مفهوم التأثير الإعلامي. لم يعد الإعلام مقتصرًا على الوسائل التقليدية، بل أصبح فضاءً واسعًا للتعبير عن الثقافة والهوية والتاريخ المشترك بين الإمارات والكويت. هذا التحول يتيح للشباب الخليجي، بشكل خاص، فرصة أكبر للتواصل والتفاعل وبناء جسور من الثقة والتفاهم.

دور الشباب في صناعة المحتوى الإيجابي

أشار الإعلامي علي نجم إلى أن الشباب الخليجي اليوم يمتلك صوتًا مؤثرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، يعبر من خلاله عن ثقافته وهويته وحاضره. هذا التأثير لم يقتصر على دول الخليج، بل امتد ليشمل الفضاء العربي الأوسع. وأضاف أن الأصوات الخليجية تتميز بالإبداع والروح الإيجابية، وتعمل على تقديم صورة مشرقة عن مجتمعاتها من خلال محتوى بنّاء وهادف.

الإعلام الإماراتي: ريادة وابتكار في المشهد الإعلامي

أعرب علي نجم عن إعجابه بالبرامج الإعلامية الإماراتية، مشيدًا برسالتها الهادفة وأسلوبها المهني في تناول القضايا المختلفة. هذه البرامج تلعب دورًا هامًا في تعزيز الوعي المجتمعي ونقل الصورة الإيجابية عن دولة الإمارات. كما أكد على أن الإعلام الجديد أضفى قدرًا أكبر من العفوية والبساطة في تناول القضايا، مما يجعل المحتوى أكثر جاذبية للجمهور.

تاريخ من التعاون الإعلامي بين الإمارات والكويت

من جانبها، أكدت الإعلامية منى الرئيسي على عمق العلاقات الإعلامية بين دولة الإمارات ودولة الكويت، والتي تمتد إلى ما قبل قيام الاتحاد. وأشارت إلى الدور المحوري الذي لعبته الكويت في دعم قطاع الإعلام الإماراتي في المراحل الأولى، من خلال تقديم الخبرات الفنية والتدريبية ومساندة الكوادر الإماراتية.

الخبرات المتبادلة وتطوير الكفاءات الإعلامية

أوضحت الرئيسي أن العديد من القيادات الإعلامية الإماراتية تلقت تعليمها الإعلامي في الكويت ومارست العمل الإعلامي هناك، مما ساهم في تعزيز الروابط المهنية والإبداعية بين الجانبين. هذه الخبرات المتبادلة ساهمت في تطوير المشهد الإعلامي في كلا البلدين، وخلقت جيلًا من الإعلاميين المتميزين. المحتوى الإعلامي الراقي، سواء الإماراتي أو الكويتي، يفرض نفسه على الجمهور ويشكل إحدى أدوات القوة الناعمة للدولة.

الإعلام كرافعة للاقتصاد الوطني والتنمية

أشارت منى الرئيسي إلى أن الإعلام اليوم لم يعد يقتصر على صناعة الأخبار والمحتوى، بل أصبح رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني وشريكًا أساسيًا في عملية التنمية. وأكدت أن دولة الإمارات كانت لها دور ريادي في تطوير المشهد الإعلامي الحديث، وكانت السباقة خليجيًا وعربيًا في تأسيس المناطق الحرة الإعلامية.

الإعلام الرقمي: سردية الدولة وبناء الصورة الذهنية

اختتمت الرئيسي بالتأكيد على أن دور الإعلامي لم يعد يقتصر على نقل الخبر، بل أصبح فاعلاً رئيسيًا في إيصال سردية الدولة وبناء صورتها الذهنية. الإعلاميون اليوم يمثلون إحدى أهم أدوات القوة الناعمة، وقادرون على التأثير في الرأي العام وتعزيز مكانة الدولة على الساحة الدولية. إن الاستثمار في المحتوى الرقمي الجذاب والمؤثر هو استثمار في مستقبل العلاقات الإماراتية الكويتية، وتعزيز مكانتهما في المنطقة والعالم.

في الختام، يمكن القول أن جلسة “صوت الشباب والإعلام الرقمي: تعزيز العلاقات الإماراتية الكويتية عبر المحتوى” كانت بمثابة تأكيد على أهمية الإعلام الرقمي في بناء جسور التواصل وتعزيز العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين. إن التعاون الإعلامي المستمر وتبادل الخبرات وتطوير الكفاءات الإعلامية هما السبيل الأمثل لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار لكلا البلدين. ندعوكم لمتابعة فعاليات أسبوع “الإمارات والكويت.. إخوة للأبد” والاستفادة من الفرص التي يوفرها لتعزيز التواصل والتفاهم بين الجانبين.

شاركها.
Exit mobile version