أعلنت محافظة الدقهلية عن مشروع طموح لتحويل منزل كوكب الشرق، الفنانة أم كلثوم، في قرية طماي الزهايرة بمركز السنبلاوين، إلى متحف ثقافي يُبرز مسيرتها الفنية ويتيح تجربة ثقافية متكاملة للزوار وعشاق الفن العربي من مصر وخارجها. هذا المشروع يهدف إلى الحفاظ على إرث أم كلثوم وتوثيق حياتها ومسيرتها الفنية الخالدة. وسيكون بمثابة إضافة قوية للسياحة الثقافية في مصر.

تحويل منزل أم كلثوم إلى متحف: خطوة نحو صون التراث المصري

يمثل منزل الفنانة أم كلثوم في الدقهلية قيمة تاريخية وثقافية هائلة. فهو المكان الذي شهد بداياتها الفنية ونشأتها، مما يجعله رمزًا مهمًا في تاريخ الغناء العربي. وقد شدد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، على أهمية تطوير هذا المكان بطريقة تعكس مكانة “كوكب الشرق” وتبرز إبداعها للجيل الحالي والأجيال القادمة. يهدف المشروع إلى تقديم صورة متكاملة عن حياة الفنانة، بدءًا من طفولتها وصولًا إلى ذروة نجاحها وتأثيرها في عالم الموسيقى.

الحفاظ على الطابع المعماري الأصلي

من أهم أولويات مشروع تحويل المنزل إلى متحف هو الحفاظ على الطابع المعماري الأصلي للمبنى. سيتم ترميم المنزل بعناية فائقة للحفاظ على تفاصيله الأصلية التي تعكس فترة زمنية مهمة في تاريخ مصر. يرى القائمون على المشروع أن الحفاظ على هذا الطابع هو جزء أساسي من الحفاظ على الذاكرة الثقافية والتاريخية. يهدف الترميم إلى إعادة المنزل إلى حالته الأصلية قدر الإمكان، مع إضافة بعض اللمسات الضرورية لتوفير تجربة مريحة وآمنة للزوار.

مشروع متكامل يشمل مسرحًا ومتحفًا لمقتنيات أم كلثوم

لا يقتصر المشروع على تحويل منزل أم كلثوم إلى متحف فحسب، بل يشمل أيضًا أعمال تطوير مسرح أم كلثوم في قصر ثقافة المنصورة. يهدف هذا التطوير إلى توفير مساحة مناسبة لعرض أعمالها وتقديم عروض فنية تحيي ذكراها. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إنشاء متحف متخصص يضم مجموعة كبيرة من مقتنيات الفنانة، مثل فساتينها وصورها النادرة وأشرطة تسجيل أغانيها.

إثراء المحتوى الثقافي والوطني

يعد هذا المشروع جزءًا من خطة أوسع تهدف إلى إثراء المحتوى الثقافي والوطني في محافظة الدقهلية. من خلال تحويل منزل ومسرح أم كلثوم إلى وجهات ثقافية متكاملة، تأمل المحافظة في جذب المزيد من السياح والزوار المهتمين بالتاريخ والفن والثقافة المصرية. كما يهدف المشروع إلى تعزيز الهوية الوطنية وتشجيع الأجيال الجديدة على الاحتفاء برموز مصر الثقافية.

دعم أسرة أم كلثوم وتقديرهم للمبادرة

عبّرت أسرة الفنانة أم كلثوم عن تقديرها العميق لهذه المبادرة الطموحة. وأكدوا على القيمة التاريخية للمنزل ودوره في بداية مسيرة فنية استثنائية، مشيرين إلى أن المكان يشهد إقبالاً كبيرًا من الزوار المحليين والدوليين الراغبين في التعرف على حياة أسطورة الغناء العربي. تؤمن الأسرة بأن هذا المشروع سيسهم في الحفاظ على إرث أم كلثوم وتعزيز مكانتها في الذاكرة العربية.

إرث أم كلثوم الخالد

على الرغم من مرور أكثر من خمسين عامًا على وفاة أم كلثوم، إلا أن إرثها الفني ما زال حیًا ونبضًا في قلوب الملايين. أغانيها لا تزال تحتل مكانة مرموقة في عالم الموسيقى العربية، وتواصل التأثير على الأجيال الجديدة. إن صوتها وأسلوبها الفريد يمثلان علامة فارقة في تاريخ الغناء، وسيبقى اسم أم كلثوم محفورًا في ذاكرة الفن العربي إلى الأبد. كما أن كلماتها ومعانيها العميقة لا تزال تلقى صدى لدى المستمعين في مختلف أنحاء العالم.

تجربة ثقافية متكاملة للزوار

سيتم تصميم المتحف والمرافق المحيطة به لتقديم تجربة ثقافية متكاملة للزوار. سيتضمن المتحف أقسامًا تعرض سيرة حياة أم كلثوم الذاتية، ومسيرتها الفنية، وأهم أغانيها، وتأثيرها في المجتمع. كما سيتضمن المتحف عروضًا تفاعلية ومواد سمعية بصرية تتيح للزوار التعرف على تاريخها الغنائى بشكل أكبر. سيتم أيضًا تنظيم فعاليات ثقافية وورش عمل ومحاضرات لنشر الوعي بأهمية إرثها.

السياحة الثقافية في الدقهلية

يمثل مشروع تحويل منزل أم كلثوم إلى متحف خطوة مهمة نحو تطوير السياحة الثقافية في محافظة الدقهلية. من خلال استقطاب الزوار المهتمين بالتاريخ والفن والثقافة، يمكن للمحافظة المساهمة في تعزيز اقتصادها المحلي وتوفير فرص عمل جديدة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمشروع أن يلعب دورًا هامًا في الحفاظ على التراث الوطني وتعزيز الهوية الثقافية للمنطقة. ويتوقع القائمون على المشروع أن يكون له أثر إيجابي كبير على قطاع السياحة في مصر بشكل عام.

في الختام، مشروع تحويل منزل أم كلثوم إلى متحف هو مبادرة رائعة تهدف إلى صون التراث المصري وتوثيق مسيرة فنية ووطنية بارزة. سيكون هذا المتحف بمثابة مركز ثقافي هام يجذب الزوار من جميع أنحاء العالم، ويعزز مكانة أم كلثوم كأحد أعظم فناني القرن العشرين. ندعوكم لزيارة المتحف بمجرد افتتاحه والتعرف على حياة وأعمال هذه الأسطورة الخالدة.

شاركها.
Exit mobile version