ميّار الببلاوي ومحمد أبو بكر: تطورات جديدة في قضية السب والقذف وتعويض بقيمة 5.7 مليون جنيه
عاد اسم الفنانة المصرية المعتزلة ميّار الببلاوي إلى دائرة الضوء مجددًا، وذلك مع استئناف النظر في دعوى قضائية رفعتها ضد الداعية الإسلامي محمد أبو بكر. القضية، التي تتعلّق بتهمة السب والقذف، تطالب بتعويض مالي كبير قدره 5.7 مليون جنيه مصري. هذه القضية أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط المصرية، وتلقي الضوء على حدود حرية التعبير والمسؤولية القانونية في الفضاء الرقمي.
تفاصيل الدعوى القضائية ومطالب ميّار الببلاوي
أقام المحامي عبد الله عوض منصور، وكيل الفنانة ميّار الببلاوي، الدعوى أمام محكمة القاهرة الاقتصادية الابتدائية. يطالب منصور بإلزام الداعية محمد أبو بكر بسداد مبلغ 5 ملايين و750 ألفًا وواحد جنيه مصري، وذلك على خلفية إدانته النهائية في قضية سب وقذف.
تستند الدعوى إلى قيام أبو بكر بنشر مقطع فيديو عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك”، تضمن عبارات مسيئة واتهامات تمس الشرف، مما يشكل اعتداءً على القيم الأسرية واستغلالًا غير قانوني لوسائل التواصل الاجتماعي. وقد سبق لمحكمة أول درجة أن حكمت بحبس أبو بكر شهرين وغرامة مالية، بالإضافة إلى تعويض مدني مؤقت قدره 50 ألف جنيه.
تأييد الحكم ورفض الطعن
أيدت محكمة الجنح المستأنفة الحكم الصادر بحق أبو بكر، مع وقف تنفيذ عقوبة الحبس. إلا أن محكمة النقض رفضت الطعن المقدم من المتهم، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا. هذا القرار النهائي دفع ميّار الببلاوي إلى المطالبة بتعويض أكبر يغطي الأضرار التي لحقت بها.
الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالفنانة المعتزلة
لا تقتصر الأضرار التي تطالب بها ميّار الببلاوي على الجانب المعنوي فحسب، بل تمتد لتشمل أضرارًا مادية جسيمة. فقد أدت هذه الاتهامات إلى إلغاء العديد من التعاقدات الإعلامية وحرمانها من فرص الظهور الإعلامي، مما أثر سلبًا على دخلها ومسيرتها المهنية. بالإضافة إلى ذلك، عانت الفنانة من أضرار أسرية ونفسية كبيرة، وتكبدت نفقات علاجية وأتعاب محاماة باهظة للدفاع عن نفسها في هذه القضية.
جذور الأزمة: تصريحات ميّار الببلاوي وردود فعل الداعية
تعود جذور هذه الأزمة إلى شهر أبريل من عام 2025، عندما أثارت ميّار الببلاوي الجدل بتصريحاتها حول انفصالها المتكرر وعودتها إلى زوجها الأول 11 مرة. أثار هذا الحديث انتقادات واسعة، وتسبب في رد فعل من الشيخ محمد أبو بكر، الذي علّق على الأمر بشكل اعتبرته الببلاوي مسيئًا. توعدت الفنانة بمقاضاة الداعية بتهمة القذف والتشهير واتهامها بـ “الزنا”.
من جانبه، دافع الشيخ أبو بكر عن نفسه، مؤكدًا أنه لم يتعرض لشخص ميّار الببلاوي بالسب أو القذف، بل وصف الفعل الذي أقدمت عليه. وأشار إلى أنه مستعد للاعتذار للفنانة في حال حكم القضاء ببراءتها.
انهيار ميّار الببلاوي وتأثير الاتهامات على حياتها الشخصية
انهارت ميّار الببلاوي خلال بث مباشر على “فيسبوك”، معبرة عن صدمتها وغضبها من الاتهامات الموجهة إليها. أكدت أن أحد الدعاة المعروفين اتهمها بالزنا خلال مقطع فيديو نشره على “تيك توك”، وهو ما اعتبرته تجاوزًا خطيرًا يمس عرضها وشرفها. وأشارت إلى أنها حاصلة على درجة الماجستير في الفقه المقارن والدكتوراة في الخطاب الديني والثقافة الإسلامية، مما يجعل الاتهام أكثر إيلامًا.
وكشفت ميّار عن أزمة كبيرة تواجهها بسبب هذه الاتهامات، حيث قاطعها أفراد أسرتها، بمن فيهم ابنها الأكبر الذي توقف عن التواصل معها. كما تلقت اتصالات غاضبة من أعمامها، الذين طالبوها بتوضيح حقيقة ما يحدث وحل الأزمة. هذه الأحداث تؤكد مدى التأثير السلبي الذي يمكن أن تحدثه الاتهامات العلنية على حياة الأفراد وعلاقاتهم الاجتماعية.
مستقبل القضية وتداعياتها المحتملة
من المتوقع أن تستمر الإجراءات القانونية في هذه القضية لفترة من الوقت. وستكون المحكمة هي الفيصل في تحديد ما إذا كان الداعية محمد أبو بكر قد ارتكب بالفعل جريمة السب والقذف، وما إذا كانت ميّار الببلاوي تستحق التعويض المالي الذي تطالب به.
هذه القضية تثير تساؤلات مهمة حول حدود حرية التعبير والمسؤولية القانونية في الفضاء الرقمي، وأهمية احترام خصوصية الأفراد وكرامتهم. كما تسلط الضوء على ضرورة توخي الحذر في نشر المعلومات والاتهامات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتجنب الإساءة إلى الآخرين. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون لهذه القضية تأثير على مستقبل العلاقة بين الشخصيات العامة ووسائل الإعلام، وعلى طريقة تناول القضايا الاجتماعية المثيرة للجدل. قضية ميار الببلاوي ستظل بالتأكيد محط اهتمام الرأي العام لفترة طويلة.


