على إيقاع الموسيقى تحولت القرية العالمية، الليلة قبل الماضية، إلى مسرح نابض بالحياة، خلال الأمسية الموسيقية التي نظمت ضمن فعاليات أسبوع العلاقات الأخوية بين الإمارات والكويت، تحت شعار «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد». هذا الحدث، الذي احتفى بعلاقات العلاقات الإماراتية الكويتية المتجذرة، لم يكن مجرد أمسية ترفيهية، بل تجسيداً حقيقياً للروابط الثقافية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين.
أمسية موسيقية تحتفي بالتراث والحداثة
حملت الفعاليات الكثير من الإيقاعات التي تعكس تنوع المشهد الموسيقي الخليجي وروحه المعاصرة، وشارك فيها نخبة من الفنانين من كلا البلدين. من الدي جي الإماراتي «إم كي»، إلى فرقة الشيّاب الكويتية، مروراً بمغني الراب الكويتي دافي، وصولاً إلى الفنانة آلاء الهندي، قدموا عروضاً أشبه بلوحات فرح تفاعل معها الجمهور، في أجواء جسدت المحبة والتقارب الثقافي والاحتفاء بالموروث والحداثة في قلب القرية العالمية، التي تعد الوجهة الأبرز في المنطقة.
تنوع الإيقاعات يجذب الجمهور
انطلقت الأمسية مع الدي جي «إم كي» الذي نجح في إلهاب حماسة الجمهور بتقديم توليفة من الأغنيات التي تجذب الجماهير من مختلف الجنسيات، جامعاً بين الإيقاعات الخليجية والشرقية والغربية. بعدها اعتلت المسرح فرقة الشيّاب التي اشتهرت في الوطن العربي بدمجها بين الكوميديا والرقص والموسيقى والغناء الغربي. وشكل الأسلوب الكوميدي المحرك الأساسي للعرض ولتفاعل الجمهور مع الفرقة، إذ ردد معهم الأغنيات التي أدوها على المسرح، فضلاً عن تفاعله مع الاستعراضات والعزف على آلات متعددة.
راب خليجي ورومانسية عاطفية
قدم مغني الراب الكويتي دافي فقرته الموسيقية بإيقاعات صاخبة أشعلت المسرح، وقوبلت بحماسة جماهيرية كبيرة. وقدم دافي بعض الفقرات بمرافقة فرقة الشيّاب، لتقديم لوحات مشتركة، لتنضم إليهم بعدها الفنانة آلاء الهندي على المسرح، وتقدم بصوتها الدافئ باقة من أجمل أغنياتها التي أضفت بعداً عاطفياً حالماً على الأمسية. هذا التناغم بين الموسيقى الخليجية المختلفة، من الراب إلى الرومانسية، جعل العروض تبدو لوحة متكاملة محمّلة بالطاقة العالية، وتشكل تجربة موسيقية نابضة بالحياة.
تصريحات الفنانين حول الأمسية
عبر الفنان دافي عن سعادته بكونه أول مغني راب خليجي يقف على مسرح القرية العالمية، قائلاً: «لطالما شكل تقديم عرض على هذا المسرح حلماً بالنسبة لي، فهو مسرح يجمع جمهوراً من جنسيات مختلفة». وأضاف: «الإمارات عين، والكويت العين الثانية، والمحبة التي تجمع البلدين هي متأصلة في نفوس أبنائهما منذ سنوات بعيدة وإلى يومنا هذا». كما أشار إلى أن تقديم أغنيات الراب يعتبره مسؤولية كبيرة، لذا حرص على تقديم تعاون مميز مع الفنانة آلاء الهندي.
من جهتها، عبرت آلاء الهندي عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحفل الذي يحمل رسالة محبة بين بلدين، مؤكدة أن الفن دائماً ينجح في تقديم رسالة سلام توطد العلاقات بين الدول. وأضافت أنها تغني بأسلوب هادئ، ومشاركتها مع «دافي» بالمزج بين الراب والغناء الرومانسي الحالم شكل أسلوباً فنياً يجذب الجمهور.
فرقة الشيّاب والجمهور المتفاعل
أشاد أليخاندرو، من فرقة الشيّاب، بالروابط القوية التي تجمع الإماراتيين والكويتيين، معبراً عن سعادته للوجود على مسرح القرية العالمية في هكذا مناسبة تحمل بعداً وطنياً. وأثنى على جمهور القرية العالمية الذي تفاعل مع عروضهم وردد أغانيهم، مضيفاً: «الجمهور في القرية العالمية تفاعل على نحو مميز معنا، وقد شعرت بأن الجمهور متعطش للفن ولرؤية عروض تفرح قلبه».
أسرار نجاح الدي جي “إم كي”
عن أسرار النجاح، قال الدي جي «إم كي»: «لابد أن يقدم الدي جي الموسيقى الخاصة به، التي يستطيع من خلالها أن يوصل إحساسه للناس كي يتفاعلوا معه». وأشار إلى أن العروض على مسرح القرية العالمية تختلف عن غيرها، لأنها تجمع الكثير من الجنسيات، ولابد من تقديم الفعاليات الترفيهية التي ترضي مختلف الأذواق. وأكد أن أسلوبه في الموسيقى يتسم بتقديم الإحساس بالدرجة الأولى، معتبراً أن الموسيقى تحمل رسالة محبة وسلام، وتدخل السعادة إلى القلوب.
في الختام، كانت هذه الأمسية الموسيقية في القرية العالمية احتفالاً حقيقياً بـ العلاقات الإماراتية الكويتية، تجسيداً للروابط الأخوية العميقة بين البلدين، وتقديمًا متميزًا للتنوع الموسيقي والثقافي الغني الذي يميّز المنطقة. إن هذا الحدث يمثل إضافة قيمة إلى سلسلة الفعاليات التي تنظمها القرية العالمية، ويعزز مكانتها كوجهة عالمية تحتفي بالثقافات المختلفة وتعزز قيم المحبة والتسامح. ندعوكم لمتابعة فعاليات القرية العالمية والاستمتاع بتجارب ثقافية وترفيهية فريدة من نوعها.


