احتفلت مبادرة «أصوات أجيال المستقبل» مؤخرًا بذكرى تأسيسها السادسة، مسجلةً بذلك إنجازًا هامًا في مجال تمكين الشباب وتشجيعهم على الإبداع الأدبي. هذا الاحتفال، الذي أقيم على هامش مهرجان طيران الإمارات للآداب في دبي، سلط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه المبادرة في صقل المواهب الشابة وتعزيز الوعي بقضايا الاستدامة من خلال القصص. لقد أصبحت المبادرة منصة حقيقية لإطلاق العنان لخيال الأطفال وتطلعاتهم نحو مستقبل أفضل.

ست سنوات من الإلهام: رحلة مبادرة أصوات أجيال المستقبل

منذ انطلاقها الإقليمي، شهدت مبادرة «أصوات أجيال المستقبل» نموًا ملحوظًا ومتواصلًا. لم تقتصر المبادرة على جمع القصص، بل عملت على نشرها في ستة مختارات أدبية غنية، تضم ما يزيد عن 131 قصة. هذه القصص ليست مجرد نصوص إبداعية، بل هي تعبير صادق عن رؤى الأطفال وأحلامهم، وتجسيد لالتزامهم بقيم المجتمع و مستقبل مستدام.

توسيع نطاق التأثير: جائزة المعلم البطل

في خطوة نوعية، وسعت المبادرة نطاق تأثيرها في عام 2026 بإضافة جائزة «المعلم البطل». هذه الجائزة المتميزة تهدف إلى تكريم المعلمين الذين يلعبون دورًا حاسمًا في رعاية الكتاب الشباب، وتنمية مواهبهم، وتشجيعهم على التعبير عن أفكارهم. إن تقدير دور المعلم يعكس إيمان المبادرة بأهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية والمبادرات المجتمعية في بناء جيل واعٍ ومثقف.

احتفال بالشباب والإبداع في مهرجان طيران الإمارات للآداب

جمع الاحتفال الذي أقيم على هامش مهرجان طيران الإمارات للآداب نخبة من الطلاب والمعلمين وأعضاء المجتمع الأدبي والتعليمي. كان الهدف من هذا التجمع هو الاحتفاء بالنمو المستمر للمبادرة وتأثيرها الإيجابي في المنطقة. حضور الشيخة حصة بنت حمدان بن راشد آل مكتوم، سفيرة النوايا الحسنة للمبادرة، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين والدبلوماسيين والمثقفين، أضفى على الاحتفال أهمية خاصة.

رؤى مستقبلية من عيون الأطفال

أكدت الشيخة حصة بنت حمدان على أهمية المختارات الأدبية التي تقدمها مبادرة «أصوات أجيال المستقبل»، مشيرةً إلى أنها تعكس رؤية ثاقبة لكيفية تصور الشباب للمستقبل الذي يطمحون إليه. وأضافت أن هذه القصص تجسد القيم الأصيلة التي تميز مجتمعنا، وتذكرنا بأهمية التعاون والمسؤولية المشتركة. كما عبرت عن سعادتها بمتابعة مسيرة المبادرة على مدى السنوات الست الماضية، ورؤية الفائزين الأوائل يتحولون إلى شباب بالغين يساهمون بفاعلية في بناء المجتمع. إن هذه المبادرة تساهم بشكل كبير في تعزيز مفهوم المواطنة الفعالة لدى الشباب.

بناء الثقة بالنفس وتعزيز مهارات الكتابة

من جهتها، أوضحت أحلام بلوكي، الرئيسة التنفيذية لـ «مؤسسة الإمارات للآداب»، أن المبادرة لا تقتصر على تطوير مهارات الكتابة لدى الأطفال، بل هي رحلة شاملة لبناء الثقة بالنفس. وأشارت إلى أن اللحظة التي يقف فيها الأطفال على خشبة المسرح للتعبير عن أنفسهم وتقديم أعمالهم بكل صدق وشغف، هي دليل قاطع على نجاح المبادرة في تحقيق هذا الهدف.

الاستثمار في مستقبل الأجيال

أضافت أحلام بلوكي أن المؤسسة تولي اهتمامًا خاصًا بالمسابقات الطلابية والبرامج التعليمية، وتعتبرها جزءًا أساسيًا من دعمها للأطفال والمعلمين وأمناء المكتبات. وذلك لأنها تؤمن بأن هذه المشاريع تمنح الأطفال شعورًا بالقوة والقدرة على إحداث التغيير، وتغرس فيهم روح المسؤولية تجاه المستقبل الذي يشاركون في تشكيله. إن دعم هذه المبادرات هو استثمار حقيقي في مستقبل الأجيال القادمة.

الخلاصة: أصوات أجيال المستقبل.. منصة للإبداع والاستدامة

تُعد مبادرة «أصوات أجيال المستقبل» نموذجًا يحتذى به في مجال تمكين الشباب وتشجيعهم على الإبداع الأدبي. فمن خلال توفير منصة للتعبير عن أفكارهم ورؤاهم، تساهم المبادرة في بناء جيل واعٍ ومثقف، وملتزم بقيم الاستدامة و مستقبل أفضل. إن الاحتفال بمرور ست سنوات على تأسيس المبادرة هو شهادة على نجاحها وتأثيرها الإيجابي في المنطقة. ندعو الجميع إلى دعم هذه المبادرة الرائدة، وتشجيع الأطفال على المشاركة فيها، لكي نتمكن معًا من بناء مستقبل مشرق ومستدام. يمكنكم زيارة موقع مؤسسة الإمارات للآداب لمعرفة المزيد عن المبادرة وكيفية المشاركة فيها.

شاركها.
Exit mobile version