تجاوز إجمالي عدد المسافرين عبر مطارات الدولة خلال العام الماضي، حاجز 134 مليون مسافر، بنسبة نمو بلغت 33%، مقارنة بعام 2022، وبنسبة تجاوزت 5% عن عام 2019 ما قبل جائحة «كوفيد-19»، وهو ما يعكس قوة وتنافسية قطاع الطيران الإماراتي ونجاحه في اكتساب ثقة دولية كبيرة، وفق مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، سيف محمد السويدي.

وقال السويدي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات (وام)، إن عدد القادمين إلى مطارات الدولة خلال العام الماضي بلغ نحو 38 مليون مسافر، فيما بلغ عدد المغادرين نحو 37 مليوناً و805 آلاف مسافر، وعدد العابرين نحو 58 مليوناً و328 ألف مسافر، لافتاً إلى أن هذا النمو الكبير يأتي مدعوماً بالعودة النشطة لحركة السياحة، إضافة إلى المؤتمرات الدولية الرئيسة التي استضافتها الدولة خلال الربع الأخير من العام، والتي حققت نجاحاً هائلاً وإقبالاً دولياً ضخماً.

توقعات 2024

وبالنسبة لتوقعاته للعام الجاري، قال السويدي: «ننظر لعام 2024 بمزيد من التفاؤل، ونتوقع أن يسجل قطاع الطيران نمواً ملموساً في ما يتعلق بحركة المسافرين التي قد تبلغ 140 مليون مسافر حسب القراءات الحالية، كما سيزيد عدد الرحلات والوجهات التي تشغّل الناقلات الوطنية الإماراتية رحلات إليها، وذلك في ضوء التوسعات التي تشهدها مطاراتنا الدولية، خصوصاً مع افتتاح مبنى المسافرين (A) في مطار زايد الدولي، والتوسعات الراهنة في مطار آل مكتوم الدولي».

وأضاف أن اتفاقيات النقل الجوي الجديدة التي وقعتها الهيئة العامة للطيران المدني خلال العام الماضي، وكذلك التحسينات التي أدخلتها على عدد من الاتفاقيات الأخرى، ستؤدي إلى زيادة حقوق النقل الجوي التي تتمتع بها الناقلات الإماراتية، وبالتالي زيادة الرحلات والسعة المقعدية والوجهات.

وأوضح السويدي أن قطاع الطيران الإماراتي مخدوم حالياً بأسطول يزيد على 521 طائرة تعود للناقلات الوطنية، فيما يبلغ إجمالي عدد الطائرات المسجلة في الدولة 924 طائرة، إضافة إلى وجود أكثر من 53 شركة محلية لصيانة الطائرات، و151 شركة أجنبية تعمل في هذا المجال، و35 مؤسسة تدريبية لمهندسي الصيانة، إلى جانب 13 مؤسسة لتدريب الطيارين وأطقم الطائرات، و24 مؤسسة طبية متخصصة في الطيران المدني.

وأشار إلى أن عدد الطائرات من دون طيار المسجلة للهواة لدى الهيئة العامة للطيران المدني تجاوز 22 ألف طائرة، لافتاً إلى أن قرار إيقاف عمليات الطيران لهواة الطائرات من دون طيار، لايزال ساري المفعول حتى إشعار آخر.

خطط واستراتيجيات

وحول خطط واستراتيجيات الهيئة العامة للطيران المدني خلال عام 2024، أفاد السويدي بأن الهيئة تعمل خلال العام الجاري على عدد من المشروعات الاستراتيجية، سواء تلك المتعلقة بمواصلة تحسين المجال الجوي أو ضمان سلاسة الحركة الجوية واستيعاب الزيادة المتوقعة فيها خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أنه تم تخصيص أكثر من 700 مليون درهم للاستثمار في تحديث الخدمات بمركز الشيخ زايد للملاحة الجوية خلال السنوات الـ10 المقبلة.

وذكر أن الهيئة تعمل على تطبيق عدد من المشروعات والمبادرات التحولية التي ستسهم بشكل مباشر في تنمية قطاع الطيران من الجانب الاقتصادي والتشغيلي، والحفاظ على ريادة الدولة عالمياً، ومنها مشروع الحجز المبكر للمجال الجوي لأغراض حجز مناطق للتدريب على الطائرات العسكرية والمدنية، متوقعاً التعامل مع آلاف الطلبات سنوياً، ورفع كفاءة العمل من خلال استخدام التكنولوجيا وأتمتة العمل بما يقلل الوقت والكلفة.

ولفت إلى أن المشروعات تشمل كذلك، مشروع تجميع بيانات الانبعاثات الكربونية، حيث تعد الدولة من أوائل الدول التي انضمت إلى منظومة «كورسيا» لتعويض الآثار البيئية الناتجة عن انبعاثات وقود الطيران، لافتاً إلى أن الهيئة ستوفر منصة إلكترونية تعمل على تجميع الآلاف من بيانات الانبعاثات، ومعالجتها بتقنية الذكاء الاصطناعي، ومراجعة جودتها من دون تدخل العنصر البشري، وهو ما يرسخ قيادة الدولة لملف بيئة الطيران على الصعيد الدولي.

• 521 طائرة أسطول الطيران الوطني حالياً.


الشحن الجوي

قال مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، سيف محمد السويدي، إن من بين مشروعات الهيئة للعام الجاري، مشروع منصة «كاردز» CARDS لتجميع وتحليل بيانات الشحن، بحيث يسهم في تحليل سوق الشحن الجوي ومراقبة أدائه، واتخاذ قرارات بشأن هذا القطاع الحيوي، وكذلك مشروع الإمارات عاصمة الشحن الجوي الهادف إلى وضع الدولة في المركز الأول عالمياً في قطاع الشحن الجوي العابر، عبر تصميم وتنفيذ استراتيجية الشحن الجوي على مستوى الدولة.

شاركها.
Exit mobile version