تُولي دولة الإمارات العربية المتحدة ببالغ الأهمية لضمان استقرار أسواقها وتوافر السلع لجميع سكانها، وهو ما يتجلّى في جهود مسؤوليها الدؤوبة. وفي إطار هذه الجهود، قام معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة ورئيس اللجنة العليا لحماية المستهلك، بجولة تفقدية شاملة في سوق الخضراوات والفواكه بمدينة العين. هدفت هذه الزيارة إلى ضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع الغذائية بأسعار عادلة، ومتابعة الالتزام بالممارسات التجارية السليمة، وتقييم كفاءة سلاسل الإمداد الغذائي، وهو ما يعزز ثقة المستهلكين ويُلبّي احتياجاتهم في مختلف الأوقات.

تأمين الغذاء وحماية المستهلك: أولوية وطنية

شدد معاليه على أن تأمين الغذاء وحماية حقوق المستهلك في دولة الإمارات يمثلان أولوية وطنية قصوى، وذلك التزامًا بتوجيهات القيادة الرشيدة. وأكد، خلال جولته، أن حركة استيراد السلع الغذائية تسير بشكل طبيعي، وأن الكميات متوفرة بكثافة في المستودعات وعلى أرفف المتاجر. هذا يعكس جاهزية عالية لسلاسل التوريد وكفاءة المخزون الاستراتيجي في جميع أنحاء الدولة، مما يساهم في استقرار أسعار السلع الغذائية.

ودعا بن طوق المستهلكين إلى ترشيد الاستهلاك والشراء بحسب الحاجة الفعلية، وتجنب التسوق المفرط الذي قد يؤدي إلى الهدر. هذه الممارسات لا تدعم فقط ضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع، بل تسهم أيضًا في الحفاظ على وفرة السلع للجميع وتعزيز الاقتصاد الوطني.

جولات ميدانية لتعزيز المخزون الاستراتيجي

تأتي هذه الجولة ضمن سلسلة من الجولات الميدانية التي يجريها معالي وزير الاقتصاد والسياحة لمتابعة أوضاع الأسواق على مستوى الدولة. تهدف هذه الجولات إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي وضمان وفرة السلع الأساسية، وخاصة الغذائية، واستمرارية سلاسل التوريد. كما تُقيّم هذه الزيارات مدى التزام منافذ البيع بالتشريعات المنظمة لحماية المستهلك، والتأكد من شفافية الأسعار ومرونة السوق.

تُسهم هذه الإجراءات الحثيثة في تعزيز ثقة المستهلكين في السوق المحلي، وتسلط الضوء على الجهود الحكومية المبذولة لضمان بيئة تجارية عادلة ومستقرة. علاوة على ذلك، تعد هذه الجولات بمثابة تدابير استباقية لمعالجة أي تحديات محتملة قد تؤثر على توافر السلع الاستراتيجية.

جاهزية عالية وسلاسل توريد مرنة

أشار عبدالله بن طوق المري إلى أن دولة الإمارات تتمتع ببنية تحتية قوية وشبكة لوجستية متطورة للغاية. ساهمت هذه البنية في تعزيز حماية سلاسل إمداد السلع الأساسية، لا سيما المواد الغذائية والطبية والصناعية، منذ بداية الظروف الراهنة. تم ذلك من خلال تفعيل مسارات بديلة وتطوير منظومة المخزون الاستراتيجي، التي أصبحت تشكل شبكة متكاملة ومرنة قادرة على إعادة توجيه الإمدادات بكفاءة عالية وفي أطر زمنية قياسية، وهو ما يعزز جاهزية الأسواق الإماراتية.

وشملت زيارة السوق رصدًا دقيقًا لسير العمليات، بدءًا من استقبال الشحنات وعمليات الفرز والتوزيع، وصولًا إلى أنظمة التخزين المبرد التي تضمن الحفاظ على جودة وسلامة المنتجات وتطبيق اشتراطات السلامة الغذائية. تم أيضًا متابعة حركة التداول التي تعكس كفاءة التنظيم وتنوع مصادر التوريد، مما يؤكد قدرة السوق على الاستجابة لمختلف مستويات الطلب والتغيرات في الاستهلاك.

رقابة مستمرة ومواجهة التجاوزات

تواصل وزارة الاقتصاد والسياحة، بالتنسيق مع الجهات المحلية والدوائر الاقتصادية، متابعة مستويات المخزون وتوافر السلع في الأسواق بشكل يومي. يتم التأكد من امتثال الموردين والتجار ومنافذ البيع لسياسات حماية المستهلك وتمكين الممارسات التجارية السليمة. أكدت الوزارة أن عملياتها التفتيشية والرقابية تجري بوتيرة مكثفة في الفترة الراهنة.

وختاماً، فإن أي تجاوزات تؤثر في توافر السلع أو حقوق المستهلك، بما في ذلك الاحتكار أو التضليل أو استغلال الظروف الحالية للتلاعب بالأسعار أو تطبيق زيادات سعرية غير منطقية وغير مبررة، سيتم التصدي لها والتعامل معها وفقًا للوائح القانونية النافذة. وتشمل هذه الإجراءات إيقاع الجزاءات الإدارية والمخالفات القانونية المنصوص عليها، لضمان استمرارية جهود حماية المستهلك. ويُذكر أنه منذ بداية الأزمة، نفذت الوزارة وبالتعاون مع الدوائر الاقتصادية المحلية نحو 12284 جولة تفتيشية، أسفرت عن رصد 249 مخالفة، وتوجيه 905 إنذارات، مما يعكس التزام الدولة الراسخ بـ ضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع للجميع.

شاركها.
Exit mobile version