في سياق الجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي في سوريا، أكد مصرف سورية المركزي على أهمية الليرة السورية الجديدة كرمز للسيادة النقدية الوطنية. هذه الخطوة تأتي كجزء من سلسلة إجراءات تهدف إلى تنظيم البيئة النقدية وخدمة مصالح المواطنين في جميع أنحاء البلاد. يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على تفاصيل هذه العملية، وتوضيح الأسئلة المتعلقة بها، مع التركيز على الشفافية التي يلتزم بها المصرف المركزي.
الليرة السورية الجديدة: تعزيز السيادة النقدية والاستقرار
أكد حاكم مصرف سورية المركزي، عبدالقادر الحصرية، في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن الليرة السورية الجديدة تمثل خطوة أساسية نحو استعادة الثقة بالعملة الوطنية. وأوضح أن عملية استبدال العملة القديمة بالجديدة تتم وفقًا لإجراءات مدروسة تضمن سلاسة العملية وتجنب أي أعباء إضافية على المواطنين.
هذا التأكيد يهدف إلى تبديد أي مخاوف قد تكون لدى الجمهور حول هذه العملية، خاصةً مع انتشار الشائعات حول ارتباطها بتقييد العملات الأجنبية. المصرف المركزي يشدد على أن عملية الاستبدال منفصلة تمامًا عن أي إجراءات تتعلق بالدولار أو أي عملة أجنبية أخرى.
آليات الاستبدال والضوابط التنفيذية
عملية استبدال العملة ليست مرتبطة بأي شكل من الأشكال بتنظيم أو تقييد العملات الأجنبية، ولا تؤثر على حركة السوق أو احتياطيات المصرف المركزي من العملات الأجنبية. القوانين والقرارات التنفيذية التي تحكم تداول العملات الأخرى، بما في ذلك الليرة التركية، تختلف بشكل كبير عن عملية الاستبدال الحالية.
وبين الحصرية أن سحب الليرة التركية من التداول بدأ بشكل منفصل قبل عملية استبدال العملة، وهو مازال مستمراً بوتيرة جيدة. وأضاف أن أي إجراءات تنظيمية مستقبلية ستكون واضحة ومُعلنة بشفافية كاملة، مؤكدًا التزام المصرف المركزي بالتواصل المستمر مع الجمهور.
جولة ميدانية لمتابعة عملية الاستبدال
في إطار متابعة سير عملية استبدال العملة، قام وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشّعار، وحاكم مصرف سورية المركزي عبدالقادر الحصرية بجولة ميدانية على عدد من مراكز الاستبدال في دمشق.
تهدف هذه الجولة إلى التأكد من التزام المراكز بآليات الاستبدال والتعليمات الصادرة عن المصرف المركزي. كما تهدف إلى الاستماع إلى ملاحظات المواطنين وتذليل أي عقبات قد تواجههم خلال عملية الاستبدال. هذه المتابعة الميدانية تعكس حرص الحكومة والمصرف المركزي على نجاح هذه العملية وتحقيق أهدافها المرجوة.
توضيح العلاقة بين استبدال العملة وتنظيم العملات الأجنبية
أحد أهم النقاط التي شدد عليها الحصرية هو أن عملية استبدال الليرة السورية الجديدة لا تستهدف تنظيم أو تقييد العملات الأجنبية. بل هي خطوة مستقلة تهدف إلى تحديث العملة الوطنية وتعزيز الثقة بها.
وبالتالي، فإن أي ارتباط بين عملية الاستبدال وأي إجراءات مستقبلية تتعلق بالعملات الأجنبية هو أمر غير دقيق. المصرف المركزي يلتزم بالشفافية في جميع قراراته وإجراءاته، وسيعلن عن أي تغييرات في السياسة النقدية في الوقت المناسب.
تأثير استبدال العملة على الأسواق
من المهم الإشارة إلى أن المصرف المركزي يراقب عن كثب تأثير عملية الاستبدال على الأسواق. حتى الآن، لم تظهر أي تأثيرات سلبية كبيرة على حركة السوق أو على أسعار السلع والخدمات.
ومع ذلك، يواصل المصرف المركزي اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استقرار الأسواق وحماية مصالح المستهلكين. ويؤكد على أن عملية الاستبدال تتم بشكل تدريجي ومحسوب، بهدف تجنب أي اضطرابات في الاقتصاد.
التزام المصرف المركزي بالشفافية والتواصل
يؤكد مصرف سورية المركزي على التزامه الكامل بالشفافية والتواصل مع الجمهور بشأن عملية استبدال الليرة السورية الجديدة. وسيتم توفير جميع المعلومات اللازمة حول العملية، بما في ذلك آليات الاستبدال، والمواعيد النهائية، وأي تعليمات أخرى ذات صلة.
يمكن للمواطنين الحصول على هذه المعلومات من خلال الموقع الإلكتروني للمصرف المركزي، أو من خلال مراكز الاستبدال المنتشرة في جميع أنحاء البلاد. كما يمكنهم التواصل مع المصرف المركزي مباشرةً لطرح أي أسئلة أو استفسارات لديهم. هذا الالتزام بالشفافية يهدف إلى بناء الثقة بين المصرف المركزي والمواطنين، وضمان نجاح عملية الاستبدال.
في الختام، عملية استبدال العملة هي خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي في سوريا واستعادة الثقة بالعملة الوطنية. المصرف المركزي يؤكد على أن هذه العملية تتم بشكل مدروس وشفاف، ولا تستهدف تنظيم أو تقييد العملات الأجنبية. ويحث المصرف المركزي جميع المواطنين على التعاون في هذه العملية، والاستفادة من الفرص التي توفرها الليرة السورية الجديدة في بناء مستقبل اقتصادي أفضل لسوريا. للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الرسمي لمصرف سورية المركزي أو التواصل مع أحد مراكز الاستبدال المعتمدة.


