ثورة الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء: “رمّاس” من هيئة كهرباء ومياه دبي يقدم أكثر من 1.6 مليون إجابة فورية في عام 2025
تُعد هيئة كهرباء ومياه دبي (DEWA) من الرواد في تبني التقنيات المتقدمة لخدمة المجتمع، وقد أثمر هذا النهج عن تطوير رمّاس، الموظف الافتراضي المدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي وتقنية “تشات جي بي تي”. في عام 2025، حقق رمّاس إنجازًا بارزًا بتقديم ما يزيد عن 1.6 مليون إجابة فورية ودقيقة باللغتين العربية والإنجليزية، مما يعكس التزام الهيئة بتوفير تجربة عملاء استثنائية. هذا التطور يمثل نقلة نوعية في كيفية تفاعل المؤسسات الخدمية مع عملائها، ويضع معايير جديدة للابتكار في القطاع.
“رمّاس”: قصة نجاح الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء
أُطلق “رمّاس” لأول مرة في عام 2017، كجزء من استراتيجية هيئة كهرباء ومياه دبي للتحول الرقمي. منذ ذلك الحين، تطور بشكل مستمر، ليصل إلى مرحلة متقدمة من الفهم والاستجابة بفضل دمج تقنية “تشات جي بي تي” في أبريل 2023. هذا الدمج جعل “رمّاس” أول مؤسسة خدماتية عالميًا وأول مؤسسة حكومية في دولة الإمارات تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي للتفاعل مع العملاء. حتى نهاية عام 2025، تمكن “رمّاس” من الإجابة على أكثر من 12.7 مليون استفسار عبر مختلف قنوات التواصل.
كيف يعمل “رمّاس”؟
يعتمد “رمّاس” على أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، مما يمكنه من معالجة اللغة الطبيعية وفهم احتياجات المستخدمين بدقة. يقوم باستخراج المعلومات ذات الصلة مباشرة من محتوى موقع الهيئة الإلكتروني، مما يضمن تقديم إجابات دقيقة ومحدثة في الوقت الفعلي. لا يقتصر دور “رمّاس” على الإجابة على الأسئلة، بل يتعدى ذلك إلى اقتراح خدمات بناءً على محادثة العميل، مما يسهل الوصول إلى المعلومات والخدمات المطلوبة. هذه القدرة على التفاعل الذكي تجعل “رمّاس” أكثر من مجرد روبوت محادثة، بل شريكًا فعالًا في رحلة العميل.
دعم استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031
يأتي تطوير “رمّاس” في إطار رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة الطموحة للتحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. فقد أكد سعادة سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، على أن الهيئة تتبنى أحدث التقنيات المستقبلية المتقدمة لصنع فرص جديدة لخدمة الإنسان والمجتمع. وأضاف أن هذا التوجه يتماشى مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، والتي تهدف إلى إعادة تشكيل طرق تقديم الخدمات وتحسين الإنتاجية والكفاءة وتسريع التحول الرقمي. الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة لتحسين الخدمات، بل هو محرك أساسي للنمو الاقتصادي والتنافسية العالمية.
قنوات الوصول المتعددة لـ “رمّاس”
تتميز هيئة كهرباء ومياه دبي بتوفير قنوات وصول متعددة لـ “رمّاس”، مما يضمن سهولة التفاعل معه من قبل جميع العملاء. يمكن الوصول إلى “رمّاس” عبر:
- موقع الهيئة الإلكتروني
- تطبيق الهيئة الذكي
- حساب الهيئة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”
- أنظمة “أليكسا” الذكية من “أمازون”
- روبوتات الهيئة
- منصة “واتس أب بزنس” على الرقم 046019999
هذه المرونة في الوصول تعكس التزام الهيئة بتلبية احتياجات العملاء المتنوعة وتوفير تجربة سلسة ومريحة. خدمة العملاء الذكية أصبحت ضرورة حتمية في عالم اليوم، و”رمّاس” يمثل نموذجًا يحتذى به في هذا المجال.
خدمات إجرائية متكاملة مع “رمّاس”
بالإضافة إلى قدرته على الإجابة على الاستفسارات، يقدم “رمّاس” خدمات إجرائية تسهل على العملاء إنجاز معاملاتهم. تشمل هذه الخدمات الدفع السهل لفواتير الكهرباء والمياه، وإمكانية دفع فواتير لحسابات متعددة عبر خيارات دفع متنوعة مثل البطاقات الائتمانية و”نقودي”. هذه الخدمات المتكاملة تعزز من قيمة “رمّاس” وتجعله وجهة شاملة لتلبية احتياجات العملاء. التحول الرقمي في هيئة كهرباء ومياه دبي لا يقتصر على توفير المعلومات، بل يمتد ليشمل تسهيل الإجراءات وتقديم خدمات عملية.
مستقبل خدمة العملاء مع “رمّاس”
إن نجاح “رمّاس” في تقديم أكثر من 1.6 مليون إجابة فورية في عام 2025 يمثل نقطة تحول في طريقة تفكير المؤسسات الخدمية في دور الذكاء الاصطناعي. من المتوقع أن يستمر “رمّاس” في التطور والتحسن، ليقدم خدمات أكثر تخصيصًا وفعالية. كما أن تجربة هيئة كهرباء ومياه دبي يمكن أن تكون مصدر إلهام للمؤسسات الأخرى في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها، لتبني تقنيات مماثلة وتحسين تجربة عملائها. الاستثمار في الابتكار التكنولوجي هو السبيل الأمثل لتقديم خدمات متميزة وتحقيق رضا العملاء.
في الختام، يمثل “رمّاس” قصة نجاح ملهمة في مجال الذكاء الاصطناعي وخدمة العملاء. من خلال تبني أحدث التقنيات وتوفير قنوات وصول متعددة وخدمات إجرائية متكاملة، تمكنت هيئة كهرباء ومياه دبي من تقديم تجربة عملاء استثنائية وتعزيز مكانتها كواحدة من المؤسسات الرائدة في العالم. ندعوكم لزيارة موقع الهيئة أو استخدام تطبيقها الذكي لتجربة “رمّاس” بأنفسكم واكتشاف كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يجعل حياتكم أسهل.



