رأس الخيمة تشهد ازدهاراً سياحياً ونِسَب إشغال فندقي مرتفعة قبيل رأس السنة الجديدة، مما يعزز مكانتها كوجهة سياحية عالمية. هذا النمو يعكس نجاح الاستراتيجيات الترويجية التي تتبناها هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، بالإضافة إلى التوسع المستمر في البنية التحتية السياحية. الإمارة تواصل جذب السياح من جميع أنحاء العالم، لتثبت أنها وجهة مثالية لقضاء العطلات والاستمتاع بتجارب سياحية متنوعة.
ارتفاع نسـب الإشغال الفندقي في رأس الخيمة: مؤشر على النجاح السياحي
أكد مسؤولون في قطاع الضيافة والسياحة في رأس الخيمة أن نسب الإشغال المرتفعة التي سجلتها فنادق الإمارة قبيل احتفالات رأس السنة الجديدة، ليست مجرد صدفة، بل هي تجسيد لنجاح الاستراتيجيات الترويجية التي تنتهجها هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة. هذا النجاح يأتي نتيجة لجهود متواصلة لتحسين المنتج السياحي، وتوفير خدمات عالية الجودة، وجذب استثمارات جديدة في القطاع.
هذا الإقبال اللافت يدعم الاقتصاد المحلي ويعزز تنافسية الإمارة كوجهة سياحية رائدة على مستوى الدولة والمنطقة. بالإضافة إلى ذلك، يُظهر مدى جاذبية رأس الخيمة للسياح المحليين والدوليين على حد سواء.
إضافة معالم سياحية جديدة وتعزيز جاذبية الإمارة
لا يقتصر تطور القطاع السياحي في رأس الخيمة على زيادة نسب الإشغال الفندقي فحسب، بل يشمل أيضاً إضافة معالم سياحية جديدة ومراكز تسوق حديثة. هذه الإضافات تساهم في تنوع العروض السياحية وتلبية احتياجات مختلف الزوار.
إياد راسبيه، نائب الرئيس لتنمية سياحة الوجهة في هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، أوضح أن الإمارة تعمل باستمرار على تطوير نفسها لتصبح وجهة سياحية متكاملة توفر تجارب فريدة ومميزة. كما أضاف أن هذه الجهود مدعومة بالبنية التحتية المتطورة وتكامل الخدمات المقدمة للزوار، مما يضمن لهم إقامة ممتعة ومريحة.
تأثير الفعاليات الترفيهية على تدفق السياح
لقد شهدت رأس الخيمة نمواً ملحوظاً في استضافة الفعاليات والترفيه، مما جذب المزيد من السياح. هذه الفعاليات تتراوح بين المهرجانات الثقافية والفعاليات الرياضية والعروض الترفيهية العالمية، مما يجعل الإمارة وجهة حيوية ومثيرة للاهتمام.
نمو ملحوظ في الطلب من الأسواق المحلية والدولية
الطلب على الفنادق والمنتجعات في رأس الخيمة يشهد نمواً ملحوظاً من الأسواق المحلية والدولية. كاميرون ماكنيلي، المدير العام في منتجع وسبا إنتركونتيننتال رأس الخيمة ميناء العرب، أكد أن المنتجع يسجل حالياً نسب إشغال مرتفعة، مما يعكس الأداء القوي لقطاع الضيافة في الإمارة.
هذا النمو مدعوم بتنوع التجارب التي يقدمها المنتجع، بالإضافة إلى الحملات الترويجية الفعالة التي تقودها هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، والشراكات الاستراتيجية مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات. ما ينعكس إيجاباً على استدامة الأداء القوي على مدار العام.
توسع فندقي طموح يهدف إلى مضاعفة عدد الغرف
تخطط رأس الخيمة لتوسيع محفظتها الفندقية بشكل كبير خلال السنوات القادمة، بهدف مضاعفة عدد الغرف الفندقية ليصل إلى حوالي 16 ألف غرفة. هذا التوسع سيشمل افتتاح عدد من المشروعات الفندقية الجديدة، بما في ذلك نُزُل “سايج” الجبلي الصديق للبيئة التابع لمجموعة “مانتيس”، وفندق “روتانا مانغروف”، بالإضافة إلى منتجع “وين جزيرة المرجان”.
بالإضافة إلى ذلك، تستعد الإمارة لاستقبال مجموعة من العلامات الفندقية العالمية الفاخرة مثل “جانو” و”جي دبليو ماريوت” و”نوبو” و”دبليو” و”فورسيزونز” و”نيكي بيتش” و”فيرمونت”، مما سيعزز مكانتها كوجهة سياحية عالمية تجمع بين الفخامة والطبيعة والتجارب المتنوعة. هذه الخطوة تعكس رؤية الإمارة في تطوير قطاع السياحة وجذب المزيد من الاستثمارات إليه مع التركيز على السياحة الفاخرة.
أرقام قياسية في أداء القطاع السياحي
سجلت رأس الخيمة نمواً بنسبة 9% في إيرادات السياحة خلال النصف الأول من عام 2025، مع استقبال أكثر من 654 ألف زائر، وهو أعلى رقم يتم تسجيله خلال فترة ستة أشهر. وفي عام 2024، استقبلت الإمارة حوالي 1.28 مليون زائر.
تُعد دولة الإمارات السوق الرئيسية من حيث الحجوزات، خاصة للإقامات القصيرة والعطلات العائلية. ومن بين الأسواق الدولية، تتصدر روسيا القائمة، تليها المملكة المتحدة وألمانيا، بالإضافة إلى كازاخستان والهند كأسواق واعدة تشهد نمواً متسارعاً.
توقعات إيجابية لمستقبل السياحة في رأس الخيمة
تشير التوقعات إلى استمرار نمو الطلب على الإقامات الفندقية في رأس الخيمة خلال عام 2026، مدفوعاً بالتوسع الفندقي المرتقب، وتعزيز الربط الجوي، وتزايد ثقة الأسواق العالمية بالوجهة. هذا النمو سيساهم في تعزيز مكانة الإمارة كوجهة سياحية رائدة على الخريطة الإقليمية والعالمية، ويضمن استدامة قطاع السياحة في رأس الخيمة. الاستثمار في البنية التحتية والترويج المستمر للإمارة كوجهة سياحية متميزة سيستمر في جذب المزيد من الزوار وتحقيق المزيد من النجاحات في المستقبل.


