أبوظبي، مركز الاستدامة العالمي، تشهد فعاليات “أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026” الذي يمثل منصة حيوية لتبادل الأفكار والخبرات، وتعزيز التعاون الدولي في مجال الاستدامة. وفي إطار هذه الفعاليات الهامة، قام سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بزيارة محورية لجناح منصة “شباب من أجل الاستدامة”، مما يؤكد على أهمية إشراك وتمكين الشباب في مواجهة التحديات البيئية والمناخية. هذه الزيارة ليست مجرد دعم رمزي، بل هي دليل على رؤية استراتيجية تضع الشباب في صميم جهود الاستدامة الوطنية والعالمية.
سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد يدعم “شباب من أجل الاستدامة”
أمس، تفضل سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان بزيارة جناح منصة “شباب من أجل الاستدامة” في مركز “أدنيك” أبوظبي، حيث التقى بعدد من الأعضاء الشباب للمنصة. وقد أشاد سموه بالمبادرات والمشاريع التي تعرضها المنصة، والتي تجسد طاقات الشباب وإبداعاتهم في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه عالمنا اليوم.
المنصة، التي تقودها شركة “مصدر”، تعتبر رائدة في إعداد جيل جديد من قادة الاستدامة، من خلال توفير برامج تدريبية متخصصة، وفرص للتطوير المهني، ومنصات لعرض الأفكار والمشاريع. هذا الدعم يأتي في وقت حرج، حيث تتزايد الحاجة إلى قيادات شابة قادرة على فهم تعقيدات قضايا البيئة والمناخ، وقيادة الجهود نحو مستقبل أكثر اخضراراً.
التركيز على تطوير المهارات والكفاءات الشابة
خلال الزيارة، أكد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان على أهمية تبني نهج متكامل ومستدام في تمكين الشباب. هذا النهج يتضمن توسيع نطاق توظيف الابتكارات المتقدمة، وحلول الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الحديثة، بهدف تعزيز قدرة الشباب على إحداث أثر ملموس وطويل الأمد في القطاعات البيئية وقطاع الطاقة.
إن إعداد الشباب ليصبحوا شركاء فاعلين في رسم ملامح مستقبل الاستدامة يتطلب الاستثمار في تعليمهم وتدريبهم، وتوفير البيئة المناسبة للإبداع والابتكار. كما يتطلب تشجيعهم على ريادة الأعمال، ودعم مشاريعهم الناشئة التي تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تعزيز التعاون الدولي في مجال الطاقة البديلة
لم تقتصر زيارة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد على جناح “شباب من أجل الاستدامة” فحسب، بل شملت أيضاً لقاءً مهماً مع وانغ تشوانفو، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة “بي واي دي” الصينية، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية والهجينة.
هذا اللقاء يأتي في سياق جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز التعاون الدولي في مجال الطاقة المتجددة، وتسريع وتيرة التحول نحو منظومة تنقل مستدامة. كما يعكس التزام الدولة بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وترسيخ دورها الريادي في تبني نماذج تنموية متوازنة تراعي المتطلبات البيئية والاقتصادية.
فرص واعدة في قطاع السيارات الكهربائية
تم خلال اللقاء بحث فرص التعاون وتبادل الخبرات في مجال تطوير قطاع تصنيع السيارات الكهربائية والهجينة. وتعتبر هذه الصناعة من القطاعات الحيوية ذات الأولوية الاقتصادية، حيث تساهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر الدخل، وخلق فرص عمل جديدة.
إن استقطاب كبرى الشركات العالمية في هذا القطاع، مثل “بي واي دي”، يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة صناعية متقدمة، قادرة على تلبية الطلب المتزايد على السيارات الكهربائية والهجينة، والمساهمة في تحقيق أهداف التحول للطاقة النظيفة.
“أسبوع أبوظبي للاستدامة” منصة عالمية للحوار والابتكار
“أسبوع أبوظبي للاستدامة” ليس مجرد حدث سنوي، بل هو منصة عالمية للحوار والابتكار، تجمع نخبة من كبار المسؤولين وقادة الشركات العالمية والمحلية، إلى جانب خبراء ومتخصصين في مجالات الاستدامة والعمل المناخي.
المنصة تعزز تبادل الخبرات والرؤى، وإبرام الشراكات الاستراتيجية، وتسريع وتيرة التحول نحو مستقبل أكثر استدامة. كما أنها توفر فرصة للشباب لعرض أفكارهم ومشاريعهم، والتواصل مع الخبراء والمستثمرين، والحصول على الدعم اللازم لتحقيق طموحاتهم.
في الختام، زيارة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد لجناح “شباب من أجل الاستدامة” ولقائه بوانغ تشوانفو، تؤكد على التزام دولة الإمارات الراسخ بمبادئ الاستدامة، ورؤيتها الطموحة نحو مستقبل أخضر ومزدهر. إن دعم وتمكين الشباب، وتعزيز التعاون الدولي، واستقطاب الابتكارات المتقدمة، هي ركائز أساسية لتحقيق هذه الرؤية، وبناء عالم أفضل للأجيال القادمة. ندعو الجميع للمشاركة الفاعلة في فعاليات “أسبوع أبوظبي للاستدامة” والاستفادة من الفرص التي يوفرها لتبادل الأفكار والخبرات، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.


