أعلنت الإمارات العربية المتحدة مؤخرًا عن استثمار استراتيجي يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي ودعم الشركات الوطنية الواعدة. فقد أعلن صندوق الإمارات للنمو عن ضخ استثمار بقيمة 45 مليون درهم كحصة أقلية في علامة “كارني ستور” الإماراتية، المتخصصة في مجال إنتاج المنتجات البروتينية الفاخرة في الدولة. يمثل هذا الاستثمار خطوة مهمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، مما يؤكد التزام الصندوق بدعم النمو الاقتصادي في الإمارات.
## استثمار صندوق الإمارات للنمو في “كارني ستور”: خطوة نحو تعزيز الأمن الغذائي
يُعدّ هذا الاستثمار، وهو الأول للصندوق في قطاع الغذاء، محطة محورية تعكس التزام الصندوق ببناء شركات إماراتية ريادية ذات قدرة تنافسية عالية. ويجمع الاستثمار بين الخبرة في التوريد والإنتاج الحصري والبيع بالتجزئة عبر القنوات الرقمية للارتقاء بمعايير الغذاء في جميع أنحاء الدولة. علاوة على ذلك، يهدف هذا النهج المتكامل إلى دعم مرونة الاقتصاد الوطني وترسيخ مقومات الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي للدولة.
### دعم الشركات الإماراتية الواعدة: رؤية استراتيجية
أكد الرئيس التنفيذي لصندوق الإمارات للنمو، خليفة الهاجري، أن استثمار الصندوق في “كارني ستور” يعكس الالتزام بدعم الشركات الإماراتية الصغيرة والمتوسطة ذات الإمكانات العالية. يتم هذا الدعم من خلال رأسمال استراتيجي وشراكة فاعلة، مما يضمن ليس فقط التمويل، بل أيضًا التوجيه والدعم اللازمين للنمو. وأضاف الهاجري أن الصندوق سيواصل استثماراته بشكلٍ نشط، تماشياً مع الالتزام بالدعم طويل الأمد للشركات في الإمارات، من خلال العمل جنباً إلى جنب معها لتنفيذ طموحاتها للنمو. هذه الرؤية تؤكد على أهمية الشراكة الحقيقية في تحقيق الأهداف المشتركة.
### “كارني ستور”: نموذج للشراكة الناجحة
من جانبه، علّق الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي المشارك لـ”كارني ستور”، فكري بطرس، على هذه الشراكة قائلاً: “إن الشراكة مع صندوق الإمارات للنمو ما هي إلا خطوة طبيعية في مسيرتنا، إذ نتشارك الرؤية ذاتها في بناء شركات وطنية قوية تقوم على أسس متينة ورؤية طويلة الأمد”. هذه التصريحات تسلط الضوء على الانسجام في الرؤى والأهداف بين الطرفين، مما يبشر بتحقيق نجاحات كبيرة في المستقبل. تعتبر “كارني ستور” رائدة في مجال إنتاج المنتجات البروتينية الفاخرة، وهذا الاستثمار سيعزز مكانتها في السوق.
## الأثر الاقتصادي والاجتماعي للاستثمار في الأمن الغذائي
لا يقتصر تأثير هذا الاستثمار على الجانب المالي فقط، بل يمتد ليشمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية واسعة. عبر دعم الشركات المحلية مثل “كارني ستور”، يساهم صندوق الإمارات للنمو في خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الابتكار في قطاع الأغذية، وتنمية الكفاءات الوطنية. بالإضافة إلى ذلك، فإن تعزيز الإنتاج المحلي للمنتجات البروتينية يقلل من الاعتماد على الاستيراد، مما يعزز مرونة الاقتصاد الوطني ويساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي، وهو هدف استراتيجي لدولة الإمارات.
يهدف هذا النوع من الاستثمارات إلى بناء نظام غذائي مستدام وقوي يخدم الأجيال القادمة. كما أنه يساهم في رفع مستوى جودة المنتجات الغذائية المتوفرة في السوق، ويلبي الطلب المتزايد على المنتجات الغذائية عالية الجودة. إن التزام صندوق الإمارات للنمو بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة يمثل حجر الزاوية في استراتيجية التنمية الاقتصادية الشاملة للدولة.
في الختام، يمثل استثمار صندوق الإمارات للنمو في “كارني ستور” علامة فارقة في مسيرة الإمارات نحو تعزيز الأمن الغذائي ودعم الشركات الوطنية. تعكس هذه الشراكة التزامًا قويًا ببناء اقتصاد متنوع ومستدام، قائم على الابتكار والقدرة التنافسية. مع استمرار مثل هذه المبادرات، فإن مستقبل قطاع الأغذية في الإمارات يبدو واعدًا، مما يعزز من مكانة الدولة كمركز ريادي في المنطقة. نتطلع إلى رؤية ثمار هذه الشراكة في تعزيز المنتجات البروتينية الفاخرة وتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع الحيوي.


