العام 2025 كان بمثابة نقطة انطلاق حقيقية لـ الإمارات للشحن الجوي نحو آفاق جديدة من النمو والتوسع، حيث شهدت الشركة استثمارات كبيرة في تطوير أسطولها، وتوسيع شبكة وجهاتها، وإبرام شراكات استراتيجية فعّالة. هذه التحركات الطموحة تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارات للشحن الجوي كلاعب رئيسي في صناعة الشحن الجوي العالمية، وتقديم خدمات مبتكرة تلبي احتياجات العملاء المتغيرة. تتجه الشركة الآن بكل قوة نحو عام 2026، واعدةً بمزيد من الإنجازات والتحولات النوعية في هذا القطاع الحيوي.
خطط الإمارات للشحن الجوي الطموحة لعام 2026
بعد عام حافل بالتقدم والإنجازات، تستعد الإمارات للشحن الجوي لمرحلة أكثر ديناميكية في عام 2026. فالشركة لم تضع فقط الأسس لنموها المستقبلي، بل قامت أيضاً بتبني استراتيجيات مبتكرة تهدف إلى إعادة تشكيل قطاع الشحن الجوي، وتقديم حلول لوجستية متكاملة وفعالة للعملاء في جميع أنحاء العالم. يتضح هذا الطموح من خلال الاستثمار المستمر في توسيع الأسطول وتعزيز القدرات التشغيلية.
تعزيز الأسطول وتلبية الطلب المتزايد
يُعد توسيع الأسطول أحد أهم أولويات الإمارات للشحن الجوي. ففي عام 2026، تتوقع الشركة استلام ما يصل إلى 10 طائرات شحن جديدة من طراز بوينغ 777. هذه الزيادة الكبيرة في السعة ستمكن الناقلة من تلبية الطلب المتزايد على خدمات الشحن، وتوسيع شبكتها لتشمل وجهات جديدة. هذا التوسع النوعي يعزز أيضاً من مرونة عمليات الشحن، ويساهم في تقديم قيمة مضافة أكبر للعملاء.
في بداية عام 2025، استقبلت الشركة أول طائرة شحن جديدة من طراز بوينغ 777، وتم إضافة طائرتين أخريين لاحقًا خلال العام. سمح هذا باستبدال طائرات قديمة بأخرى حديثة، مما عزز التزام الشركة بتشغيل أحد أحدث أساطيل الشحن في العالم. بالإضافة إلى ذلك، بدأت طائرة ركاب تابعة لطيران الإمارات برنامج التحويل إلى طائرة شحن، ومن المتوقع أن تبدأ تشغيلها الكامل في عام 2026. بحلول نهاية العام القادم، تستهدف الإمارات للشحن الجوي تشغيل أسطول يضم حوالي 21 طائرة شحن.
توسيع شبكة الوجهات والخدمات
لم تقتصر جهود الإمارات للشحن الجوي على تطوير الأسطول فحسب، بل امتدت لتشمل تعزيز شبكة الوجهات والخدمات المقدمة. فقد أطلقت الشركة خلال عام 2025 رحلات شحن إلى ثماني وجهات جديدة، بالإضافة إلى زيادة عدد الرحلات إلى الوجهات الرئيسية ذات الطلب العالي، مثل غوانزو وشنغهاي وجوهانسبرغ.
استجابة سريعة لاحتياجات السوق
وبالنظر إلى سرعة استجابتها لمتطلبات السوق، فقد تم تعزيز خدمة هانوي الجديدة لتصبح أربع رحلات أسبوعية. وبذلك، أصبحت الإمارات للشحن الجوي تخدم 42 وجهة عالمية عبر ست قارات، مما يعزز مكانتها كشركة عالمية رائدة في مجال الشحن الجوي. هذا الانتشار العالمي يتيح للشركة تقديم خدمات متكاملة للعملاء في مختلف أنحاء العالم، وتلبية احتياجاتهم المتنوعة.
الشراكات الاستراتيجية: مفتاح النمو والتوسع
تدرك الإمارات للشحن الجوي أهمية التعاون والشراكات في تحقيق النمو والتوسع المستدام. لذلك، واصلت الشركة تعزيز شبكة شراكاتها التي تضم أكثر من 180 شريك نقل جوي حول العالم.
تعزيز الحضور الدولي والقدرات التشغيلية
تم توقيع اتفاقيات جديدة خلال عام 2025 لتوسيع نطاق الحضور الدولي للشركة، وتعزيز قدراتها التشغيلية. شملت هذه الشراكات اتفاقية مع شركة أسترال للطيران في أفريقيا، واتفاقية أخرى مع شركة تيليبورت في جنوب شرق آسيا. وفي الوقت نفسه، عززت الناقلة شراكاتها الاستراتيجية القائمة مع شركات طيران عالمية، مثل إير كندا ويونايتد وفيرجن أتلانتيك. هذه الشراكات تساهم في تحسين الكفاءة التشغيلية، وتخفيض التكاليف، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للعملاء. الإمارات للشحن الجوي تركز على بناء علاقات قوية ومستدامة مع شركائها، بما يضمن تحقيق أهداف النمو والتوسع المشتركة.
الابتكار الرقمي وتحسين تجربة العملاء
بالإضافة إلى الاستثمارات المادية في الأسطول والشبكة، تولي الإمارات للشحن الجوي اهتماماً كبيراً بالابتكار الرقمي. فهي تسعى باستمرار إلى تطوير حلول رقمية متقدمة لتحسين تجربة العملاء وتبسيط العمليات التشغيلية. وتهدف الشركة إلى تلبية المتطلبات الحالية للعملاء والتنبؤ باحتياجاتهم المستقبلية. الاستثمار في التكنولوجيا هو جزء أساسي من استراتيجية النقل الجوي للشركة، ويهدف إلى تعزيز الكفاءة وتوفير خدمات أكثر تخصيصاً للعملاء.
الاستدامة في صميم عمليات الشحن
تؤمن خدمات الشحن التابعة للإمارات بالشحن الجوي بأهمية الاستدامة البيئية، وتسعى إلى تقليل البصمة الكربونية لعملياتها. يشمل ذلك الاستثمار في طائرات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود، واعتماد ممارسات تشغيلية صديقة للبيئة. كما تعمل الشركة على تطوير حلول شحن مستدامة، مثل استخدام الوقود الحيوي، والمساهمة في دعم المشاريع البيئية.
في الختام، تتجه الإمارات للشحن الجوي نحو عام 2026 بثقة وطموح كبيرين، مدعومة باستثمارات استراتيجية في الأسطول والشبكة والشراكات والابتكار الرقمي. من خلال هذه الجهود المتكاملة، تسعى الشركة إلى تعزيز مكانتها كشركة رائدة في مجال الشحن الجوي العالمي، وتقديم خدمات مبتكرة ومستدامة تلبي احتياجات العملاء في جميع أنحاء العالم. تابعونا لمعرفة المزيد عن التطورات والإنجازات القادمة للإمارات للشحن الجوي!


