دافع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عن حالته الصحية، مؤكداً أنه لا يوجد ما يخفيه، وذلك بعد تداول أنباء حول فحوصات طبية خضع لها في مركز “والتر ريد” الوطني الطبي العسكري. وأعرب ترمب عن أسفه لخضوعه لفحص تصوير متقدم للقلب والبطن، معتبراً أن ذلك أثار تساؤلات غير ضرورية حول صحته. هذا الموضوع، الذي يتعلق بـ صحة دونالد ترمب، أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية.

فحص “والتر ريد” وتفاصيل التصوير المقطعي

في مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال”، كشف ترمب أنه خضع لفحص تصوير مقطعي محوسب (CT) وليس تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) خلال زيارته للمركز الطبي في أكتوبر الماضي. وكان البيت الأبيض قد أشار في وقت سابق إلى أن الفحص كان “تصويراً متقدماً” كإجراء وقائي روتيني للرجال في سنه. في البداية، ذكر ترمب أنه خضع لفحص بالرنين المغناطيسي، لكنه عاد لاحقاً ليقول إنه لم يكن على علم بالجزء المحدد من جسده الذي تم فحصه.

الفرق بين التصوير المقطعي والرنين المغناطيسي

من المهم الإشارة إلى أن التصوير المقطعي أسرع من الرنين المغناطيسي، ولكنه يوفر تفاصيل أقل عن الفروق بين الأنسجة. هذا الاختلاف في التقنيات قد يكون له تأثير على نوع المعلومات التي تم الحصول عليها من الفحص، وبالتالي على التقييم الشامل لـصحة الرئيس ترمب.

تناول الأسبرين وجرعته الزائدة

كشف ترمب أيضاً عن تناوله جرعة يومية من الأسبرين أكبر من تلك التي يوصي بها الأطباء، معتبراً أنه مفيد “لتخفيف الدم”. وأكد أنه يرفض تقليل الجرعة لأنه يتناول الأسبرين منذ 25 عاماً. هذا الأمر يتعلق بـالعناية بالصحة بشكل عام، وكيف يختار الأفراد التعامل مع توصيات الأطباء.

توضيحات الفريق الطبي للبيت الأبيض

أصدر الكابتن شون باربابيلا، طبيب الرئيس في البحرية الأميركية، بياناً أوضح فيه أن ترمب خضع للفحص في أكتوبر لأنه كان يزور مركز “والتر ريد” للقاء العاملين به، بعد أن أجرى فحصه السنوي في أبريل الماضي. وأضاف باربابيلا أن الفريق الطبي أوصى بإجراء تقييم بدني روتيني إضافي لضمان استمرار تمتعه بصحة جيدة. وأكد أن نتائج الفحص كانت “طبيعية تماماً” ولم تظهر أي شذوذ.

“لا شيء يخفيه” وشفافية المعلومات

المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أكدت أن أطباء الرئيس والبيت الأبيض “أكدوا دائماً أن الرئيس خضع لتصوير متقدم”، مشيرة إلى أن التفاصيل الإضافية كشفها الرئيس بنفسه لأنه “لا شيء لديه ليخفيه”. هذا التأكيد على الشفافية يهدف إلى تهدئة المخاوف المتعلقة بـصحة دونالد ترمب.

ندم ترمب على إجراء الفحص

قال ترمب في المقابلة: “عند النظر إلى الأمر الآن، أعتقد أنه كان من المؤسف أنني خضعت لهذا الفحص، لأنه منحهم ذريعة لإثارة الجدل”. وأضاف: “كان سيكون أفضل كثيراً لو لم أخضع له، لأن مجرد خضوعي للفحص أوحى للبعض بأنه هل هناك خطب ما؟ بينما الحقيقة أنه لا يوجد أي خطب على الإطلاق”. هذا التصريح يعكس حساسية ترمب تجاه الأسئلة المتعلقة بصحته.

تساؤلات حول صحة ترمب وعمره

أصبح ترمب (79 عاماً) أكبر رئيس سناً يؤدي اليمين الدستورية، وكان حساساً تجاه الأسئلة المتعلقة بصحته، خاصة أنه دأب على التشكيك في أهلية سلفه جو بايدن لتولي المنصب. كما أثيرت تساؤلات حول صحة ترمب بعد ملاحظة كدمات على يده اليمنى وتورم في كاحليه. البيت الأبيض أوضح أن التورم ناتج عن حالة القصور الوريدي المزمن، وهي حالة شائعة بين كبار السن.

العوامل الوراثية ومستوى الطاقة

أشار ترمب إلى أنه يتمتع بمستوى عالٍ من الطاقة، وعزا ذلك إلى العوامل الوراثية، مؤكداً أن “الجينات الجيدة” تلعب دوراً هاماً في صحته. كما نفى ترمب أنه غفا خلال اجتماعات في البيت الأبيض، مؤكداً أنه كان يريح عينيه أو يرمش فقط. هذه التصريحات تهدف إلى طمأنة الجمهور حول قدرته على القيام بمهام منصبه.

في الختام، يظل موضوع صحة دونالد ترمب محل اهتمام ومتابعة، خاصة مع تقدمه في العمر. البيانات والتصريحات الصادرة عن الفريق الطبي للبيت الأبيض، بالإضافة إلى تصريحات ترمب نفسه، تهدف إلى توفير صورة واضحة عن حالته الصحية وتهدئة المخاوف المتعلقة بقدرته على القيام بمهامه. من المهم متابعة هذه التطورات وتقييمها بشكل موضوعي.

شاركها.
Exit mobile version