تعتبر المملكة المتحدة، أو بريطانيا كما يعرفها الكثيرون، وجهة رئيسية للمهاجرين حول العالم. هذا التدفق المستمر من السكان، بالإضافة إلى النمو الطبيعي، يجعل السؤال حول عدد سكان بريطانيا 2026 سؤالاً هاماً ومثيراً للاهتمام. فبريطانيا، بتاريخها العريق كإحدى أكبر الدول الأوروبية وقوة عالمية سابقة، شهدت تحولات ديموغرافية كبيرة على مر السنين. في هذا المقال، سنستكشف بالتفصيل التركيبة السكانية لبريطانيا، مع التركيز على التوقعات لعام 2026، بالإضافة إلى نظرة على توزيع السكان والديانات الرئيسية، وخاصةً المسلمين.
معلومات أساسية عن المملكة المتحدة
المملكة المتحدة هي دولة ذات سيادة تقع قبالة الساحل الشمالي الغربي لأوروبا. تتكون من أربعة أقاليم رئيسية: إنجلترا، وإسكتلندا، وويلز، وأيرلندا الشمالية. تتميز بنظام ملكي دستوري وبرلمان قوي، وهي من بين الدول الأكثر تقدماً في العالم، تحتل مرتبة سادسة اقتصادياً على مستوى العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي. لندن، العاصمة، هي مركز الحكومة والثقافة والاقتصاد، وتضم أيضاً حكومات محلية متعددة.
عدد سكان بريطانيا 2026: نظرة مستقبلية
وفقًا لإحصائيات الأمم المتحدة الصادرة في أكتوبر 2019، بلغ عدد سكان بريطانيا 67.364.854 نسمة، وهو ما يمثل 0.88% من إجمالي سكان العالم. مع الأخذ في الاعتبار معدلات النمو السكاني الحالية، والتوقعات المستقبلية للهجرة، من المتوقع أن يتجاوز عدد سكان بريطانيا 2026 حاجز الـ 70 مليون نسمة. تشير التقديرات إلى أن النمو السكاني سيستمر، مدفوعًا بشكل أساسي بالهجرة والزيادة الطبيعية في المواليد.
الكثافة السكانية وتوزيعها الجغرافي
تعتبر بريطانيا من الدول ذات الكثافة السكانية العالية، حيث تبلغ 279 نسمة لكل كيلومتر مربع. تتوزع الكثافة السكانية بشكل غير متساوٍ عبر البلاد. فإنجلترا هي المنطقة الأكثر كثافة سكانية، حيث وصل عدد السكان في عام 2010 إلى 52.23 مليون نسمة، بمتوسط 383 شخصًا لكل كيلومتر مربع، مع تركيز كبير في لندن والجنوب الشرقي. يليها إسكتلندا بـ 5.22 مليون نسمة، وويلز بـ 3.01 مليون نسمة، وأيرلندا الشمالية بـ 1.8 مليون نسمة. هذا التوزيع الجغرافي يؤثر على التخطيط الحضري وتوزيع الموارد.
التركيبة الدينية: المسلمون في بريطانيا
تعتبر الديانة الإسلامية ثاني أكبر ديانة في بريطانيا من حيث الانتشار. شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد المسلمين في البلاد. وفقًا لإحصائيات الأمم المتحدة لعام 2011، يعتنق أكثر من 2.7 مليون شخص الديانة الإسلامية، مما يمثل 5% من إجمالي السكان. وتشكل هذه النسبة 9.1% من إجمالي الأطفال دون سن الخامسة.
توزيع المسلمين وأصولهم
يتركز المسلمون بشكل كبير في لندن، حيث يمثلون 43% من إجمالي المسلمين في بريطانيا. كما توجد أعداد كبيرة في مدن مثل مانشستر وغلاسكو. يعود أصل معظم المسلمين البريطانيين إلى شبه القارة الهندية، بما في ذلك إيران والهند وباكستان وأفغانستان. بالإضافة إلى ذلك، هناك عدد متزايد من المسلمين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى المهاجرين من ماليزيا ونيجيريا.
اعتناق الإسلام في بريطانيا
تُظهر الإحصائيات استمرارًا في زيادة عدد البريطانيين الذين يعتنقون الديانة الإسلامية. تشير التقديرات إلى أن حوالي 5000 شخص يعتنقون الإسلام سنويًا، وأن نسبة النساء المسلمات تبلغ 66% من إجمالي عدد المعتقين الجدد. هذا النمو يعكس التنوع الديني والثقافي المتزايد في المجتمع البريطاني.
العوامل المؤثرة على عدد السكان
هناك عدة عوامل تؤثر على عدد سكان بريطانيا 2026، بما في ذلك:
- معدل المواليد: على الرغم من انخفاض معدل المواليد في السنوات الأخيرة، إلا أنه لا يزال يساهم في النمو السكاني.
- معدل الوفيات: مع التقدم في الرعاية الصحية وزيادة متوسط العمر المتوقع، انخفض معدل الوفيات.
- الهجرة: تعتبر الهجرة المحرك الرئيسي للنمو السكاني في بريطانيا، حيث تجذب البلاد المهاجرين من جميع أنحاء العالم.
- السياسات الحكومية: تلعب السياسات الحكومية المتعلقة بالهجرة والإنجاب دورًا هامًا في تشكيل التركيبة السكانية.
الخلاصة
باختصار، من المتوقع أن يشهد عدد سكان بريطانيا 2026 زيادة ملحوظة، متجاوزًا 70 مليون نسمة. هذا النمو السكاني مدفوع بمجموعة من العوامل، بما في ذلك النمو الطبيعي والهجرة. كما أن التركيبة الدينية في بريطانيا تتسم بالتنوع، مع وجود مجتمع مسلم متنامٍ. فهم هذه التغيرات الديموغرافية أمر بالغ الأهمية للتخطيط المستقبلي وتلبية احتياجات المجتمع البريطاني المتغير. لمعرفة المزيد عن التطورات السكانية في بريطانيا، يمكنك زيارة المواقع الرسمية لإحصائيات المملكة المتحدة.

